نداء من أجل إطلاق سراح ابننا ياسر الغالي
ابننا الأصغر ياسر الغالي يبلغ من العمر اليوم 29 سنة. أراد، كجلّ شباب تونس، أن يكون في مستوى الأجداد حين هبّوا لمناصرة فلسطين في 1947 و1948 والتحقوا بالقطر السوري لمجابهة الاحتلال الصهيوني. في 2003، أراد ياسر الغالي أن يلتحق بالمتطوعين العرب لردّ العدوان على العراق.
لكنّه لم ينجح في اختراق الحدود السورية العراقية إذ سقطت بغداد. فلم يلتحق لا بأفغانستان ولا بغيرها وعاد مباشرة إلى قطره تونس. ومنذئذ ومصالح الأمن التونسية تراقبه فتتّصل به هاتفيا في أية ساعة من الليل أو النهار. وتزوره في بيت والديه في أية ساعة من الليل أو النهار. وتتأكّد من مواقع شغله في أية ساعة من الليل أو النهار. وتتعقب خطواته في مقاهي سوسة وفنادقها في أية ساعة من الليل أو النهار. ولا تبحث عنه في المساجد لسبب بسيط واحد هو أنه لا يرتادها، وإن كانت الصلاة أبعد ما تكون عن التهمة وأداؤها ليس جريمة ولا يعاقب عليها القانون.
وما راعنا بعد الأحداث الدامية التي جدّت ببلادنا في المدّة الأخيرة إلاّ ومصالح الأمن أتت واصطحبته يوم الأحد 14 جانفي إلى مركزها لتطلب منه أن يعود إليه يوم الإثنين حيث احتفظت به حتى الساعات الأولى من الليل، ثم أطلقت سراحه. وظننا أنّ المسألة انتهت، لكن صبيحة يوم الخميس 18 جانفي تدخّل الأمن في بيت العائلة واصطحب ابننا ياسر. ومنذئذ، لم نتمكّن من الحصول على أيّ خبر يخصّه ولا بأية تهمة يُتّهم. ونظرا لتجربتنا العائلية، فإننا منزعجون جدّا وقلقون أكثر على مصير ابننا.
فنحن متأكدون أنه – بعد عودته من سوريا – لا يمكن أن يكون شارك في أيّ نشاط سرّي كان، نظرا لشدّة المراقبة التي كان يتعرّض لها. ثمّ إننا نخشى أن يعامل على أساس أنّه أخ الهادي الغالي السجين السياسي منذ أكثر من 16 سنة والذي نطالب بإطلاق سراحه بأكثر من شكل.
لذلك نتمنّى ألاّ تكون الأحداث الأخيرة التي عاشتها بلادنا ذريعة للتشفي من عائلتنا، ونطالب بإطلاق سراح ابننا الأصغر ياسر الغالي حالاّ أو على الأقلّ إعلامنا بسبب إيقافه وحصر الشبهات التي قد تدور حوله.
وإننا نحمّل السلطات الأمنية مسؤولية أيّ ضرر بابننا ياسر، كما نواصل المطالبة بإطلاق سراح ابننا الهادي الغالي.
22 جانفي 2007
عن عائلة ياسر الغالي
شقيقه كمال الغالي
Par kurt cobain
-
Publié dans : tunisie
2
-
Recommander
علي الموضوع
الرائعه
بالتوفيق لكم