الحكم في القضيتين

Publié le par kurt cobain

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

تونس في 19/02/2007
بيـــــــــان

أصدرت الدائرة المدنية الأولى بالمحكمة الإبتدائية بتونس يوم السبت 17 فيفري 2007 الحكم في القضيتين اللتين كان رفعهما عدد من المنتمين إلى الحزب الحاكم، التجمع الدستوري الديمقراطي ،لإلغاء الدعوتين اللتين كانت الهيئة المديرة للرابطة وجهتهما في سبتمبر 2005 ثم في ماي 2006 لعقد المؤتمر الوطني السادس للرابطة .

وقد قضت المحكمة ’’إبتدائيا بإبطال الدعوة الموجهة من الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لعقد مؤتمر الرابطة أيام 09 و 10 و 11 سبتمبر 2005 وكل ما ينتج عنها من قرارات وأشغال وهيئات وحمل المصاريف القانونية عليها ...مع الإذن بالنفاذ العاجل ’’. ( أما الحكم الثاني فهو بنفس الصيغة مع تغيير بخصوص تاريخ المؤتمر الذي تلغى الدعوة له وهو تاريخ 27 و 28 ماي 2006) .

وقد كان متوقعا أن يكون الحكم بهذه الصيغة فمنذ المؤتمر الوطني الخامس المنعقد في نهاية أكتوبر 2000 قامت السلطة بواسطة المنتمين إلى حزبها بأربعة وثلاثين قضية ضد الرابطة ( من إستعجالـــي إلى إبتدائي ، إلى إستئناف ، إلى تعقيب ) صدرت فيها دائما وبدون أي إستثناء أحكام لفائدة المدعين .

وكانت الهيئة المديرة أعلنت منذ فيفري 2006 أنها لم تعد معنية بهذه القضية بعد أن تبين بما لا يدع مجالا للشك أن السلطة أحكمت سيطرتها على القضاء ، وتسخره لتصفية الجمعيات والمنظمات المستقلة دون إحترام لأبسط قواعد المحاكمة العادلة خاصة وأن البوليس يمنع كل مرة أعضاء الهيئة المديرة للرابطـــة ( وهم المدعى عليهم حسب عريضة الدعوى ) وغيرهم من الرابطيين والنشاط الحقوقيين والسياسيين من الدخول إلى المحكمة .

ويهم الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن تعلن من جديد رفضها لمثل هذه الأحكام التي لا تعدو أن تكون ’’ قرارات سياسية مغلفة قضائيا ’’.

وتؤكد إصرار الرابطيات والرابطيين على التمسك بحزم بمنظمتهم والدفاع عن إستقلاليتها وبقائها مدافعة عن حقوق الإنسان .

وتذكر الهيئة المديرة بأن السلطة لم تنتظر هذا الحكم فقد حاصرت قوات كبيرة من الأمن مقر الرابطة في سبتمبر 2005 ، وماي 2006 ، لتمنع عقد المؤتمر ، كما أنها قامت ومنذ ذلك الحين ودون أي سند قانوني بإغلاق مقرات فروع الرابطة ومنع أي كان من الدخول إليها كما أنها تحاصر المقر المركزي بإستمرار وتمنع إقامة أي نشاط به ، كما تعترض سبيل زائريه إما لمنعهم من الدخول أو لإستجوابهم عن سبب مجيئهم وتحذيرهم مغبة العودة إليه ثانية ، وفي نفس الوقت تصادر بريد الرابطة وتمعن في التضييق على اتصالاتها عبر الأنترنيت .

وتذكر الهيئة المديرة أن هذه الأحكام المجحفة تأتي في الوقت الذي ما انفكت فيه الرابطة بمختلف هياكلها تدعو السلطة للحوار لإيجاد الحلول لكل الإشكالات العالقة في إطار إستقلالية منظمتنا وإحترام طبيعتها ، وكذلك في الوقت التي ترفع فيه أصوات كثيرة حتى من داخل السلطة نفسها للإنفتاح على منظمات المجتمع المدني المستقلة والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وتشريك المجتمع بكل مكوناته في مواجهة الأخطار التي تواجه البلاد ، وإطلاق الحريات العامة واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.

والهيئة المديرة إذ تشكر كل الرابطيات والرابطيين وأصدقاءها في تونس وفي الخارج على وقوفهم إلى جانبها ، فإنها تهيب بالجميع مواصلة دعمهم ووقوفهم ضد محاولات السلطة للإجهاز على الرابطة وإنهاء دورها وتصفية الجمعيات والمنظمات المستقلة أو شل حركتها باستعمال مختلف الوسائل الأمنية والقضائية .

عـن الهيئـة المديـرة
المختـار الطريفــي
رئيـــس الرابطــة

Publié dans tunisie

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article