في مسالة الشرف والشرفاء
في مسالة الشرف والشرفاء ........والحج والحجج ولطفي حجي .....ونشر الغسيل وابو غسا........لة
بقلم سليم بوخذير
صحفي تونسي من غير سوابق
مااشبههم ببعضهم ..كم هم متماثلون ...كم هم نسخ متناسلة من بعضهم البعض ....*تقول * توائم يا صاحبي...
نفس الشكل ونفس المضمون ...حتى الثياب التي تغطيهم هي نفسها .. الاسترة التي يتخفون وراءها عند الضرورة، ، وما ااكثر ضرورة الاسترة عندهم ، هي واحدة ..حتى طريقة قدومهم اليك هي واحدة ...يتسربون تسربا ......يزحفون زحفا لان الوقوف على اقدام امر لا يناسبهم ...هو يتعبهم، لانهم لا يثقون اصلا في شيئ ...حتى في الارض ......يخشون عندما يقفون ان تخسف بهم ،لانهم يعرفون انهم مذنبون في حقها وغير اوفياء لدماء الشهداء التي روتها ،وانها غير راضية فيخشون ان اتهتز بهم، ولذلك هم يزحفون ... .ثم يتسللون اليك من الثقب الصغيرة ... حتى ولو لم تمانع انت في اان يدخلوا البيوت من ابوابها ...هم لا يعجبهم ذلك ...يحبون دائما التسلل ، لانهم اوفياء الى دور اللصوص ...ويحبون كثيرا الثقب والصغيرة تحديدا ، لانهم صادقون مع انفسهم في مسالة واحدة وهي انهم مقتنعون بانهم صغارا .. خلقوا لكي يكونوا صغارا ويظلوا صغارا ...تغريهم قطع الجبن الصغيرة مثلهم من الكعكة الكبيرة من حضرة جناب *العهد السعيد * و* نطحه الشديد * ....ومن المستحيل ان يعترفوا او يظهروا لك حقيقتهم هذه ..
..فلا تسمعهم يوما يشكرون لك السلطة التي نكلت بحقك وحق المنظمة التي تناضل في صلبها في النشاط والاستقلالية ، ،وان لزم الامر قد تسمعهم ينقدون لك السلطة لتصدقهم بعض الوقت ، ولكن وفي الوقت المناسب ، ودون سابق انذار ، يفاجئونك بانهم يشتمون ويحاربون كل من يعارضها اويحمل مشروعا مضادا لها .....يحاربون بلا هوادة كل من تناصبه هي العداء ، و يقولون لك ان هذ يحدث منهم هكذا بالصدفة وليس خدمة للسلطة لا سمح الله وحاشا وكلا ...
وحتى يصدقهم البلهاء ، يرتدون دائما رداء الاستقلالية ...الاستقلالية عمن وممن تحديدا وهل هي استقلالية ان استقالة من اداء الدور السليم ...تكتشف الاجابة عن هذا بمرور الاحداث ...
واذا سالتهم = يا سادة ان هذا المشروع الذي تحاربون لم تهاجمه غير السلطة ...كل شريف في الدنيا سانده ،يجيبونك ، بان المسالة ...حدثت بالصدفة ..وان رايهم * المخالف * هذا جاء ، وبالصدفة ، متوافقا بالتمام والكمال .....و* كف وغرزة * مع موقف السلطات الكريمة ...
واذا واجهتهم بان هذه التي هم بصدد اشعالها اسمها نار ...وانهم انما يشعلونها في توجهات مضادة لتسلط السلطة على المنظمة او الجمعية او النقابة التي يدعون الدفاع معك عنها ، يجيبونك مرددين = * واش كان عليك *...نحن المستقلون نرى اننا نحمي المنظمة بهذه الطريقة ولا نقصد خدمة السلطة لا سمح الله ....نحن مع المجتمع المدني والحرية وحقوق الانسان ولكننا ضدك انت وضد حركة 18 اكتوبر في اطار حقنا في الاختلاف...) بالمناسبة هذا هو بالضبط موقف راقصة بارعة على طار *بوفلس * من هؤلاء في نقابة الصحافيين التونسيين( ..ويضيف اخرون من هولاء في ركن اخر ، بعد ان سمعوا بالتاييد الواسع جدا الذي لقيته حركة 18 اكتوبر ولمطالبها في الداخل والخارج وخشيوا ان يسقط عنهم القناع ويكشف بالتالي امر ولا ئهم الخفي للعهد السعيد ونطحه الشديد ولكعكه المفيد ، اذا ما ااتخذوها هي تهمة للهجوم عليك، فيحورون قليلا من التهمة ويقولون لك ما يلي = نحن لسنا ضد مطالب حركة المشروعة ،نحن ضد ان يشارك فيها رئيس نقابة الصحافيين وسندد بمشاركته تلك في كل مكان ، واسمعوا وعوا ....
وفي مكان اخر تردد مجموعة اخرى من هذا الرهط نفسه = من قال لك اننا نحن المستقلون، مع استقلال القضاء ومع قانون الاساسي يضمن حرمة الفاضي ، ولكننا ضد احمد الرحموني الذي يدافع عن هذه المطالب جميعا ...
وفي ركن اخر يطلع لك هؤلاء النمتناسخون من بعضهم البعض ليرددوا = نحن مع الرابطة وتاريخيتها ومع نبل نضالها من اجل حقوق الانسان ..نحن مع كل هذا ولكنننا ضد المختار الطريفي في الراي وضد رابطة تصدر بيانات كهذه ) يريدونها ان تصدر بيانات عن المخارق والزلابية بدل حقوق الانسان حتى تعجبهم وتعجب من يحركهم ( ،ويضيقون... وهذا من صميم حقنا في الاختلاف... نحن *الشرفاء * الم تسمع بنا.... ) يا هلا يا ميت هلا بالشرفاء (....
...هكذا اذن ، وبعد ان يحتلوا بعض المقاعد الصغيرة الى جوارك ، يبدؤون شيئا فشيئا ، في افراغ السموم... ..ورمي السهام ...وزرع النار في كل شيء جميل ....واطلاق البالونات لصنع ضوضاء على مقاس من ارسلوهم اليك منذ البداية ، اعني اولئك الذين يتخفون هناك في اعالي ..الوزارات، والذين يرددون بعد ان تتم المهزلة ...نفس الاكذوبة التي ملخصها = * لا دخل لنا في شيء ...انها خلافات داخلية *..ثم يصمتون ، وفي اقصى الحالات يضيفون جملة واحدة هي= * المسالة من انظار القضاء ..ونحن لا دخل لنا ...*.
.....ما اشبه السيناريوهات ببعضها .. ما اشبه الاساليب ... وكم الحكاية تتكرر الف مرة ومرة وبنفس الاطوار ...نفس االفقاقيع ونفس الزحف ونفس الاحتجاجات وعلى أي شيئ ،وان اختلفت الاشكال...ونفس الثوب ونفس الصهوة التي يمتطونها في كل مرة ...
تحت اسم الديمقراطية وحق الاختلاف وحق التعبير ، يناقشونك مثلا في ان الحليب لونه اسود وانت لا تعلم ...او ان الديك يبيض وانت لا تفقه .. او ان *عا الشيباني وسع * هي اغنية ذات مغزى كتبت ولحنت اساسا من اجل ان تنظم حركة االمرور بالبلد وانت لا تفهم ...، ثم حين تعترض على رايهم بكل لطف ...يطيرون فرحا ..يزغردون في قرارة انفسهم ويهللون خلف الاسترة في اركانهم المظلمة ..ويرددون بينهم وبين بعضهم البعض ....= اخيرا نجحت الخطة وتحققت الغاية *النبيلة * التي ارسلونا الى هنا من اجلها. ..انها ببساطة صناعة الخلاف الذي بلا سبب ....الخلاف الذي يحيكون معالمه خطوة خطوة ، ثم يحين يتراءى لهم انه تحقق ....يبدؤون في صنع ضوضاء له ..والهدف عندئذ بالنسبة لهم هو ليس اساسا صنع ضوضاء للخلاف في حد ذاته ... هم اصلا غير مختلفين معك ... هم يعرفون حق المعرفة ان الحليب لونه ابيض وان الدجاجة هي التي تبيض وان *عالشيباني وسع * هذه ما هي الا خزعبلة من الخزعبلات التي لا تعني االخلزون في شيء .....ولكن هدفهم الاصلي من الضوضاء هو ان ينسى الناس اسمك واسم المنظمة التي يدعون النضال من اجلها معك ....هدفهم ان لا يصير لقضيتك أي ضوضاء يزعج الاحمرة ذات الاذان الطويلة التي تحركهم ..
.فلا يصير على السنة المتابعين غير حكاية الخلاف الذي بينك وبينهم ..وكيف انك غير ديمقراطي ولا تؤمن بحق االاختلاف .. وكيف ان الديمقراطيين تركوك لانك مستبد ولم تمنحهم حق التعبير... وحق الدفاع عن حق الديك في ان يبيض ... وحق الذود عن المعيز في ان تطير .. وحق النضال من اجل حق *عالشيباني وسع * في ان تدير حركة المرور بتونس ...
وان لزم الامر تدخل صحافة الداخل على الخط وقتئذ ، فالمنظمة المحترمة التي تناضل انت ضمنها من اجل حق لهذا االشعب المغلوب على امره .... وبعد ان كان ذكر حتى حرف من الحروف المكونة لاسمها محرم في كل الجرائد ...تصير ، فجاة وبين عشية وضحاها ، متصد رة للصفحات الاولى بها.. ..ولكن بعناوين غير التي تمنيتها يا صاحبي
...هذه الجريدة تكتب لنا عن * الخلاف الحاد *.. وتلك تنقل و*بكل امانة* اراء *الشرفاء *... .واخرى تتحدث عن *المؤتمر الاستثنائي * وبيان* تصحيح المسار* ...
وفي كل هذا طبعا تختفي أي وجهة نظر لحضرة جنابك الكريم .. تنسى كل الصحف حقك في ان تنشرلك ولو بضع دفاع في االموضوع الذي انت الطرف الاول والاخير فيه ..ومن تريده ان ينشر لك يا ضاحبي وانت ذلك الشرس المستبد غير الديمقراطي الذي لا يعجبك العجب وتقصي الاراء الحرة ...
وتختفي طبعا في نفس تلك المقالات، أي اشارة ايضا الى اسم المحرك الاساسي ل *الشرفاء * الذين حاربوك ..يختفي اسم االقائد الاعلى للبيادق التي دخلت بيتك من الثقب ثم ارادت رميك انت من الباب وفي وضح النهار ...طبعا لايذكرون اسم االمحرك الاساسي للمعركة ونعني السلطة *العزيزة * ، وذلك لسبب بسيط وهو ان البلد ديمقراطي والجمعيات والمنظمات والنقابات مستقلة وهذه *خلافات داخلية * لا دخل للسلطة فيها اصلا .. بل وقد تكون لم تسمع بها اصلا ...فالمسكينة منشغلة بالتنمية وليس لها وقت لتسمع ....
...اه كم من مؤامرة ترتكب باسمك يا حق الاختلاف .....وكم من مقصلة تضرب بقوة باسمك يا ديمقراطية ... وكم من مذابح تضرب عنق الشرف والشرفاء باسم الشرف والشرفاء ...
كم كرهت كلمة * ديمقراطية * و*حوار * وحق الاختلاف * و*شرف * و* شرفاء * ، من فرط ما افرغت من محتواها لتكون سيفا مسلطا على الديمقراطيين والشرفاء الحقيقيين ...
هؤلاء الذين اعنيهم من *الشرفاء * ظهروا في كل مكان جميل اسسه الشرفاء الحقيقيون لهذا البلد .....هم ظهروا في االرابطة وقبلها ظهروا في جمعية المحامين الشبان ومنذ اشهر وهم يزرعون مخالبهم النزقة في جمعية القضاة الى ان اافتكوا مفاتيحها عنوة ، من دون ان يكون لوزارة العدل لا سمح الله أي يد في الموضوع ....وقبلها ظهروا في عديد نقابات ااتحاد الشغل ....
والاغرب ان لهم رائحة مميزة يشتركون فيها في أي جمعية او نقابة او منظمة يتوجهون اليها ...بامكانك ان تشتم هذه االرائحة جيدا في جلباب الاستقلالية الغامضة الذي يرتدونه ...، ولكن تشتمها ايضا في جملة واحدة يرددونها جميعا حيثما حلوا باي جمعية اومنظمة ...*تقول عليهم * *قارينها *عند نفس المؤدب ...انها الجملة الشهيرة التي ملخصا * لا بد من حماية المنظمة من التسييس * ...يكرهون التسيييس دون ان يفهموك ما الذي يعنونه بالكلمة تحديدا ....يكرهون التسيييس ولا يكرهون تسلط السلطة على الهيكل الذي دخلوه معك ...يكرهون التسيييس الذي ضد السلطة ولا يكرهونه ااذا كان مكبرا مهللا لها ...يكرهون التسيييس وتحت يافطته يضعون كل هدف نبيل تناضل من اجله ...هؤلاء *الشرفاء *يرون مثلا ان مطلب حرية الاعلام بالنسبة للصحافيين تسيييس للنقابة ....ومطلب استقلالية القاضي و القضاء تسيييس لجمعية االقضاة .. ومطلب حماية حرمة المحامي من جور البوليس وتسلط الاحكام والمحاكمات غير العادلة هو تسيييس لهيئة المحامين ...ومطلب السماح بنشاط المنظمات والنقابات والجمعيات المحظورة هو تسيييس لنضال أي جمعية او منظمة ...
* * * *
.....واخيرا ، بزغت الانوار العجيبة لهذا الرهط من شرفاء اخر الزمان ، في نقابتنا نقابة الصحافيين التونسييين ، فحللتم ااهلا ونزلتم سهلا يا احلى من شافت عيوننا ...وزارتنا البركة ... ودوحي يا مباركة دوحي . ..بالله عليك يا مباركة ..
....ونكتفي بها القدر من المقال ، لان ساعة نوم العبد الفقير لله قد حلت الان ...واطمئنوا يا*شرفاء* النقابة ..حبري لم يجف ولكن هو ضغط النوم ليس الا الذي منعني من المروراليكم الليلة بكل تفصيل ...
على اية حال ساعود اليكم قريبا قريبا جدا ولن اترككم طويلا ...
واطمئنوا لن اسميكم بالاسم ...ساترككم تسمون انفسكم واحدا واحدا ، وتقولون = أي نعم نحن *شرفاء * النقابة...
..ساترك مرافقكم هي التي تهمزكم يا ...............
ااطمئنوا ، لن اتاخر عليكم كثيرا..
ساعود اليكم بعد....بعد الفاصل ....
هل هذا واضح .......يا جماعة.
* ليل تونس- في15 ديسمبر 2005
tunisie source www.tunezine.com