تونس تتراجع عن حظر مارسيل خليفة بŸ
تونس تتراجع عن حظر مارسيل خليفة بعد ضغط منظمات حرية الابداع
تونس - سليم بوخذير
في سابقة تسجل لأول مرة منذ أغسطس 2005 تاريخ حفله الأخير بمهرجان قرطاج، أقدم التلفزيون التونسي الرسمي ليل الخميس 29-12-2005،على بث أغنية "أمي" للفنان اللبناني مارسيل خليفة من أشعار الشاعر الفلسطيني محمود درويش وألحان خليفة. ويأتي بث الأغنية كاشارة ضمنية من السلطات التونسية على تراجعها عن قرار منع تداول أغنيات مارسيل خليفة واسمه منذ الصيف الماضي في الاذاعات والمحطات التلفزيونة التونسية.وبث التلفزيون التونسي الأغنية بشكل مفاجئ في فترة ما بعد نشرة أنباء الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي. وكانت منظمات تونسية عديدة مدافعة عن حرية الابداع والاعلام وحقوق الانسان ومن ضمنها المرصد التونسي لحرية الابداع والنشر والمجلس التونسي للدفاع عن الحريات قد ادانت قرار منع مارسيل خليفة في تونس ، ووصفته بـ" الضرب الصريح لحرية الابداع والفن والتعبير".
من جانبها، كانت منظمات حقوقية لبنانية أدانت حظر خليفة في تونس. وندد المنتدى الثقافي اللبناني في بيان له وقعه رئيس المنتدى نبيل ابوشقرا بقرار تونس جاء فيه "ان السلطات التونسية فاجاتنا بقرار منع مارسيل خليفة من دخول تونس متذرعة بدفاعه عن الاسرى في السجون العربية وسجناء الرأي في تونس في نفس العام الذي تكرمه فيه منظمة اليونسكو كاول فنان عربي يحمل لقب فنان للسلام ". واضاف البيان " اننا ناسف وندين هذه الاساليب التي تنتهك ابسط قواعد الديمقراطية وحرية التعبير".
وجاء قرار منع تداول اغنيات مارسيل خليفة في الاذاعة والتلفزيون التونسييين، على اثر اهدائه أغنية "عصفور" في حفله بمهرجان قرطاج في أغسطس 2005 بحضور قرابة 15 ألف متفرج الى كل السجناء السياسيين العرب في السجون الاسرائيلية والعربية بما في ذلك السجون التونسية، ما اثار حفيظة السلطات التونسية فاصدرت قرارها بمنع بث اغنية "عصفور" وكل اغنيات مارسيل خليفة.
وأكدت مصادر اعلامية تونسية رفضت الكشف عن اسمها لـ "العربية. نت" أن قرارين صدرا في تونس بحق مارسيل خليفة، الأول بمنع بث أغانيه في الاذاعة والتلفزيون، بسبب اهدائه اغنية "عصفور"، والثاني يقضي بمنع أي حفل يحييه مارسيل خليفة في تونس ومنع دخوله التراب التونسي. وقد صدر هذا القرار الأخير في نوفمبر 2005، بسبب توقيع الفنان اللبناني على بيان مساندة لحركة المعارضين التونسيين الذين خاضوا اضرابا عن الطعام قبل القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
وكان البيان الذي وقعه مارسيل خليفة حوت اسماء 44 مثقفا وفنانا عربيا الى جانب مارسيل خليفة مثل أدونيس وبرهان غليون والياس خوري. وأشار البيان وتضمن البيان مساندة الموقعين للمضربين عن الطعام في "مطالبتهم باطلاق حرية الاعلام في تونس والافراج عن سجناء الراي والسماح بنشاط المنظمات المحظورة".
وكان قرار منع حفلات مارسيل خليفة في تونس، قد تأكد بصورة رسمية، منذ 12-12- 2005 عندما اعتذرت ادارة المهرجان الثامن لمسرح الطفل بمدينة سوسة التونسية ( 130كلم جنوب العاصمة ) عن دعوة كانت وجهتها له بصفته "فنان اليونسكو للسلام" ، لافتتاح المهرجان في 19- 12-2005.
ورد مارسيل خليفة على قرار منعه من الغناء في تونس، برسالة بعثها الى ادارة المهرجان اثر اعتذارها قال فيها " انا ممنوع من دخول بلدكم ولن اكون وحدي الممنوع من دخول بلد احببته من كل قلبي فالممنوع ايضا تراث كثيف من التجربة الابداعية ماضيا وحاضرا صاغها اكثر من جيل ، تجربة تصدر عن توق للحرية".
واضاف " يخالجني احساس بالحزن الانساني وبالخجل الحضاري لأن ثمة قوى تقدر ان تمنع مشاركة فنان تهمته الوحيدة انه يغني للحب وللحرية". ويعطي بث أغنية "أمي" في التلفزيون التونسي، انطباعا برفع الحظرعن اغنياته، لكن مازال من غير المؤكد إلى غاية الآن رفع قرار الحظرعن حفلاته في تونس والذي قد يكون مازال "ساري المفعول" لـ" دواع أمنية " كما أشارت مصادر جديرة بالثقة لـ"العربية نت".
tunisie source www.alarabiya.net/Articles/2005/12/31/19951.htm
Publicité