تقرير إعلامي
تقرير إعلامي
- دخلت إلى مقر الجريدة فأوقفني عون الاستقبال العامل بدار الأنوار ليعلمني بقرار إدارتها إيقافي عن العمل.
- عدت أدراجي بعد أن أيقنت أن لامناص من خوض المعركة فاستدعيت عدل تنفيذ طالبة منه استجواب الإدارة ومعاينة ما قد سيحدث عن عودتي كما قمت بتحرير بلاغ صحفي أعلنت فيه نيتي الاعتصام بمنى الجريدة كما اتصلت بزميلي محمود الذوادي الكاتب العام لنقابة الصحفيين التونسيين لإعلامه بما حدث.
- دخلت مقر الجريدة برفقة الأستاذ الحبيب كحوانة عدل تنفيذ وانطلقت المضايقة حال اجتيازنا باب البناية قبل أن يسمح له بالصعود إلى مكتب المدير العام المساعد لدار الأنوار.
- توجه عدل التنفيذ إلى مكتب المدير العام المساعد في حين توجهت إلى مكتبي أعلنت بداية الاعتصام.
- لم يمضي من الوقت أكثر من خمس دقائق حتى أقبل عونا حراسة تابعين للمؤسسة وطلبا من المغادرة وقد عاينت حجم الإحراج الذي يعيشانه، ولم يكن من السهل إقناعهما بحقيقة منطلقاتي ولا طبيعة تحركي حيث تم إجباري على النزول أمام بهتة وذهول زملائي في المكتب.
- نزلت إلى قاعة الاستقبال معلنة مواصلة الاعتصام مهما كانت النتائج. وقمت بإعلام بعض أصدقائي من زملاء صحفيين وشخصيات ديمقراطية بطبيعة ما جرى فانهالت المكالمات الهاتفية للتعبير عن المساندة من ناحية وللوم الإدارة العامة على طريقتها في التعامل مع الصحفيين.
- مباشرة إثر اتصالي به حضر الزميل محمود الذوادي والزميل محمد الفراتي الذين لم يسلما بدورهما من المضايقة.
- في تمام الحادية عشر حضر ممثلا جمعية الصحفيين التونسيين الزميلان فوزي بوزيان ومحسن عبد الرحمان ليتوجها رأسا إلى الإدارة العامة.
- عاينت تعاطفا ملموسا من جل زملائي بدار الأنوار حيث لم تنقطع زياراتهم لي طيلة فترة الاعتصام كما عاينت مساندة ملموسة من صحفيين في مؤسسات أخرى عبروا جميعهم عن تضامنهم معي واستعدادهم للوقوف إلى جانبي.
- في حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال نزلا ممثلا الجمعية وأعلماني بنتائج المفاوضات وطلبا مني فك الاعتصام.
- كثرت الآراء والجدل في صفوف الزملاء الحاضرين بين من يدعو إلى فك الاعتصام و من ينادي بتواصله واستمر هذا الجدل ما يقارب الساعتين.
- وبالرغم من كوني لم أفهم طبيعة الحل المقترح ولست مقتنعة بالمهلة التي طلبتها الإدارة لحل الموضوع ولا طريقة الحل أصلا لكنني نزولا عند طلب أغلب المساندين قررت فك الاعتصام والانسحاب من مبنى الجريدة واضعة الجميع أمام مسؤولياتهم.
- لا يفوتني أن أوضح أنني لا أريد أن أكون زعيمة كما روج البعض ولا أريد افتعال أزمات، وكل ما يهمني أن أباشر حقي في العمل كصحفية مستقلة لا تلاحق من أجل قناعاتها ولا تحاصر من أجل أفكارها وآراءها، وفي سبيل تحقيق ذلك مستعدة إلى السير حتى النهاية للدفاع عن حقي وعن شرف الصحفيين.
أشكر جزيل الشكر كل الذين وقفوا إلى جانبي سواء بالحضور أو بالمهاتفة، كما أشكر كل الزملاء والأصدقاء الذين تابعوا موضوعي وهم خارج البلاد وعبروا عن رغبة صارخة في أن تسوى وضعيتي بما يحفظ كرامتي كصحفية حرة وما يؤمن حقي بالكامل في العمل في ظروف طبيعية وملائمة.
شهرزاد عكاشة صحفية بجريدة الشروق
Publicité