قيس و ليلى

Publié le par kurt cobain

قيس و ليلى

إن القارئ لهذا المقال يضني ساردا لأحد أشهر قصص الحب العربية التي جمعت قيس بن الملوح بليلى العامرية. غير إن قصتي هذه، سيداتي آنساتي سادتي، أكثر واقعية في وصفها لمأساتنا التونسية. هي قصة عشق من نوع آخر، لا يدرك معانيها و خاصة معاناتها إلا التونسي الوطني الشريف. هي قصة جمعت، لشر تونس لا لخيرها، قيس بن علي و ليلى الطرابلسي في حبهما لاكتناز المال و نهب الشعب وانتهاك الحرمات لإشباع جشع أزلي سيبقى راسخا بذاكرة كل التونسيين و التونسيات يقظين كانوا أو غفات.

هو قيس بن علي، الجانح الصغير، الذي تحول في ظرف وجيز بفضل خاله البوليس إلى آمر ناهي يصول و يجول في السيارات الفاخرة والعقارات الشاسعة. قيس يمتلك الملاهي ويبيع الخمور للتونسيين حتى ينسوا كمبيالات و قروض السيارة الشعبية و الحاسوب العائلي وغيرها من مخلفات المعجزة الاقتصادية التونسية. قيس هذا، أخواله و خالاته يحطمون الأحلام ويبيعون الأوهام؛ أوهام امتلاك رخص التاكسي و اللواج و أوهام النجاح في مناظرات الوظيفة العمومية و الكاباس.

أما ليلى الطرابلسي الحجامة سيئة السمعة بإحدى ضواحي العاصمة التونسية فقد تحولت بقدرة بوليسي بائس، فاسد ووصولي إلى سيدة تونس الأولى تلقي الخطب و تحرز الترهات الفخرية من الجامعات الأوروبية لمساعيها "الإنسانية". الحاجة ليلى، أم المؤمنين و المؤمنات، لها من الخوارق و المعجزات ما يفوق الوصف و السماع. فمن معجزاتها إنجاب طفل في الخمسين اختارت له من الأسماء" محمد زين العابدين" ليكون على سيرة أبيه في سرقة و تبديد أموال الشعب و ترهيب التونسيين و سجن و إبعاد المعارضين. و من معجزات رابعة العدوية الأخرى، عفوا ليلى الطرابلسية، لعنة الله عليها؛ تحويل الشركات الوطنية في الأرض كانت أو في البحر أو في السماء إلى شركات عائلية أو أموال في البنوك السويسرية.

قيس و ليلى وجهان لعملة واحدة، عملة رخيصة لا بتداولها الناس و لا البنوك و لا المصارف. هي عملة الشر و الفساد التي مصيرها الإعدام و الزوال بتضافر جهود كل التونسيين و التونسيات.

إن قصة قيس وليلى هذه دليل للناس أجمعين على أن المستحيل ليس تونسيا وان الشعب الذي حول بصمته الجانح و الحجامة و البوليس إلى متحكمين قادر بإرادته على تحويل شرذمة المفسدين إلى عبرة لكل من تسول له نفسه الأساة للبلاد و العباد.

فلنقسم بسم الوطن أننا لن نتركهم يهنئون بما اكتنزوا من أموالنا و خيرات بلادنا، سنتعقبهم في الأوطان لنحاكمهم و نعاقبهم على شر أفعالهم. حتى الموت و أمريكيا لن تخلصهم من أيدينا. سندنس قبورهم و نرميهم في غياهب سجونهم حتى تلفظهم ذاكرة التونسيين ويكونوا عبرة لكل المفسدين.

علي بن غذاهم سوسة : جانفي 2006

tunisie source www.tunezine.com

Publicité

Publié dans tunisie

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article