قضية الرسوم الكاريكاتورية
الرابطـة التونسيـة للدفــاع عن حقــوق الإنسـان
Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme
تونس في 09 فيفـري 2006
بيـــان
تدلّ عديد المؤشرات على أنّ قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لرسول الإسلام ولمقدسات المسلمين والمستفزّة للمشاعر الدينية والتي نشرتها صحيفة دنماركية منذ أشهر وتبعتها في ذلك صحف أوروبية عديدة بعنوان التضامن والدفاع عن حرية التعبير، قد تتخذ منعرجا خطيرا بما يهدّد العلاقات بين الأمم أو بين الدول وبما يسيء للأديان وينتهك حقوق الإنسان.
"ولماّ كان من الجوهري العمل على تنمية علاقات ودّية بين الأمم" كما جاء في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولما كان احترام المعتقدات الدينية من فلسفة حقوق الإنسان تماما كما أن حقّ التعبير من صميم هذه الحقوق.
وتبعا للتداعيات التي خلفتها هذه القضية وما قوبلت به من احتجاجات فإن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يهمّها التأكيد على ما يلي :
1- أن الرسوم المشار إليها بما تضمنته من إساءة للمقدسات الإسلامية ومن خلط متعمّد بين الإسلام والإرهاب، كما أن إعادة نشرها بما مثله من استفزاز لمشاعر المسلمين الدينية ومن تغذية للكراهية الدينية والعداوة والعنف، أعمال مدانة وغير مبررة.
2- أن حرية التعبير لا تبرر الإساءة للآخرين والتعدّي على معتقداتهم الدينية وقد نصت المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن ممارسة حرية التعبير تستتبع واجبات ومسؤوليات خاصة من أجل احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
3- أن تداعيات كبيرة لهذه القضية تعود إلى توظيف سياسي من قبل دول أو أطراف تحركها مصالح خاصة ولا نظنها تصدر عن بواعث في صيانة حرية المعتقد واحترام حقوق الإنسان.
4- إن إدانة الممارسات الإستفزازية التي تغذي العنف والتطرف وتصنف ضمن الدعوة إلى التباغض بين الأديان أو الشعوب والتعبير عن الرأي والإحتجاج السلمي على الإساءة للمقدسات الإسلامية أو لأي معتقدات أخرى حق مشروع للجميع غير أن ذلك لا يبرر التوظيف الذي عمدت إليه جهات رسمية تقمع مواطنيها من أجل تمسكهم بحقهم في حرية الرأي والتعبير أو جهات غير رسمية لا تؤمن بتلك الحريات وذلك باستغلال مشاعر المسلمين لتبرير مناهضة هذه الحرية أو بتنظيم حملات إعلامية ودعائية تضمنت دعوة للقيام بانتهاكات مضادة لحقوق الآخرين كالمطالبة بعقوبات جماعية أو الإعتداء على الأشخاص والممتلكات أو الدعوة للقتل أو التباغض بين الأديان والأجناس أو غيرها من الإنتهاكات أو محاولة جر الجميع إلى صراع بين الأديان والحضارات.
5- إن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقدر ما تدين الإساءة للأديان والإستفزاز المجاني للمشاعر الدينية، تدافع عن حرية المعتقد وحرية التعبير.
وتدعو مختلف الأطراف الرسمية والشعبية إلى التعقل ومعالجة الأمور بما يساعد على تخفيض درجة العنف في العالم ويدعم العلاقات الودية بين الأمم.
عن الهيئـة المديـرة
الرئيـس
المختـار الطريفـي
Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme
تونس في 09 فيفـري 2006
بيـــان
تدلّ عديد المؤشرات على أنّ قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لرسول الإسلام ولمقدسات المسلمين والمستفزّة للمشاعر الدينية والتي نشرتها صحيفة دنماركية منذ أشهر وتبعتها في ذلك صحف أوروبية عديدة بعنوان التضامن والدفاع عن حرية التعبير، قد تتخذ منعرجا خطيرا بما يهدّد العلاقات بين الأمم أو بين الدول وبما يسيء للأديان وينتهك حقوق الإنسان.
"ولماّ كان من الجوهري العمل على تنمية علاقات ودّية بين الأمم" كما جاء في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولما كان احترام المعتقدات الدينية من فلسفة حقوق الإنسان تماما كما أن حقّ التعبير من صميم هذه الحقوق.
وتبعا للتداعيات التي خلفتها هذه القضية وما قوبلت به من احتجاجات فإن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يهمّها التأكيد على ما يلي :
1- أن الرسوم المشار إليها بما تضمنته من إساءة للمقدسات الإسلامية ومن خلط متعمّد بين الإسلام والإرهاب، كما أن إعادة نشرها بما مثله من استفزاز لمشاعر المسلمين الدينية ومن تغذية للكراهية الدينية والعداوة والعنف، أعمال مدانة وغير مبررة.
2- أن حرية التعبير لا تبرر الإساءة للآخرين والتعدّي على معتقداتهم الدينية وقد نصت المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن ممارسة حرية التعبير تستتبع واجبات ومسؤوليات خاصة من أجل احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
3- أن تداعيات كبيرة لهذه القضية تعود إلى توظيف سياسي من قبل دول أو أطراف تحركها مصالح خاصة ولا نظنها تصدر عن بواعث في صيانة حرية المعتقد واحترام حقوق الإنسان.
4- إن إدانة الممارسات الإستفزازية التي تغذي العنف والتطرف وتصنف ضمن الدعوة إلى التباغض بين الأديان أو الشعوب والتعبير عن الرأي والإحتجاج السلمي على الإساءة للمقدسات الإسلامية أو لأي معتقدات أخرى حق مشروع للجميع غير أن ذلك لا يبرر التوظيف الذي عمدت إليه جهات رسمية تقمع مواطنيها من أجل تمسكهم بحقهم في حرية الرأي والتعبير أو جهات غير رسمية لا تؤمن بتلك الحريات وذلك باستغلال مشاعر المسلمين لتبرير مناهضة هذه الحرية أو بتنظيم حملات إعلامية ودعائية تضمنت دعوة للقيام بانتهاكات مضادة لحقوق الآخرين كالمطالبة بعقوبات جماعية أو الإعتداء على الأشخاص والممتلكات أو الدعوة للقتل أو التباغض بين الأديان والأجناس أو غيرها من الإنتهاكات أو محاولة جر الجميع إلى صراع بين الأديان والحضارات.
5- إن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقدر ما تدين الإساءة للأديان والإستفزاز المجاني للمشاعر الدينية، تدافع عن حرية المعتقد وحرية التعبير.
وتدعو مختلف الأطراف الرسمية والشعبية إلى التعقل ومعالجة الأمور بما يساعد على تخفيض درجة العنف في العالم ويدعم العلاقات الودية بين الأمم.
عن الهيئـة المديـرة
الرئيـس
المختـار الطريفـي
Publicité