متظاهرون في تونس

Publié le par kurt cobain

بعد 48ساعة من "انتقادات" أمريكية لأوضاع الحريات في البلاد
متظاهرون في تونس يطالبون بإنهاء "50 عاما من الديكتاتورية"

تونس - سليم بوخذير

تجمّع الجمعة 17 -3- 2006 ، عشرات المتظاهرين من المعارضة للمطالبة بما وصفوه بـ "الحرّية لتونس"، لكن السماح بالمظاهرة لم يدم أكثر من نصف ساعة حيث هاجمت قوات الأمن المتظاهرين وفرّقتهم .

ورفع المتظاهرون اليوم أمام تمثال ابن خلدون بساحة الإستقلال بوسط العاصمة التونسية، شعارا موحّدا لهم هو " كفى 50 سنة دكتاتوريّة "، ثمّ سارعوا إلى التجمّع جالسين القرفصاء بالساحة هاتفين لقرابة نصف ساعة " بالروح بالدم نفديك يا حريّة " أمام أعين قوات الأمن التي أحاطت بالمكان وظلّت متابعة لهم ، إلى أن قرّرت في نهاية الأمر مهاجمتهم وتفريقهم بالقوّة .

 وقال لطفي حجّي رئيس نقابة الصحافيين وأحد المتظاهرين إنّه تعرّض لما وصفه بـ" عنف شديد" أثناء عمليّة التفريق وتابع أنّ " العنف أصاب أيضا المحامي سمير ديلو عضو جمعية السجناء السياسيين والصحفي محمّد الحمروني والقاضي السابق سالم بن عبد الله ونائب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية عبد الرؤوف العيادي ."

وتزامنت مظاهرة اليوم التي نظّمتها ما تعرف في تونس بـ" حركة 18 أكتوبر للحقوق والحريات" مع ذكرى مرور 50 سنة على استقلال البلاد التونسية من الاستعمار الفرنسي في 20 مارس / آذار 1956. وضمّت قائمة المتظاهرين محامين وقضاة وصحافيين وعمّال وطلبة وأطبّاء وغيرهم .

وقال حمّة الهمّامي الناطق الرسمي لحزب العمال الشيوعــي التونســي لـ" العربيّة. نت " أنّ مئات المتوجّهين للمشاركة في مظاهرة اليوم " وقع منعهم من الوصول إليها بالقوة من قبل قوات البوليس في شوارع مجاورة لمكان المظاهرة" متابعا "أنّ من بين هؤلاء حمّة الهمّامي نفسه وزوجته المحامية راضية النصراوي ورئيس جمعية قدماء المقاومين علي بن سالم وآخرين".


ووصف وزير الداخليّة التونسي رفيق الحاج قاسم منظّمي المظاهرة وذلك يوما واحدا بعد إعلانهم عن تنظيمها في بلاغ لهم يوم الثلاثاء، بأنّهم "مفلسون متمسّحون على أعتاب السفارات الأجنبيّة." فيما صرّح مصدر إعلامي تونسي قريب من الحكومة رفض الكشف عن اسمه أنّ مظاهرة اليوم وقع تفريقها لأنّها لم تحصل على ترخيص.

وجاءت مظاهرة اليوم 48 ساعة فقط بعد تصريحات وصفت بـ "الساخنة" أطلقها مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية دافيد والش خلال زيارته الأربعاء إلى تونس، طالب فيها الرئيس التونسي بـ" إطلاق حريّة التعبير والحريّات العامة والسماح باجتماعات منظمات المجتمع المدني وحريّة النفاذ إلى شبكة الإنترنت وإرساء الديمقراطية " على حدّ قوله.

وهذه أوّل مرّة تنزل فيها المعارضة التونسية للتظاهر بالشارع منذ أكثر من عام تاريخ مظاهرة نظّمتها في أوائل مارس/ آذار 2005 بالعاصمة ضدّ دعوة الرئيس التونسي وقتها لرئيس الوزراء الإسرائيلي أريال شارون لزيارة البلاد وأيضا ضدّ اعتقال المحامي التونسي محمّد عبّو على خلفيّة مقال كتبه على شبكة الإنترنت انتقد فيه هذه الدعوة.

source : www.alarabiya.net/Articles/2006/03/17/22034.htm

Publicité

Publié dans tunisie

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article