بيت الشيخ الغنوشي

Publié le par kurt cobain


مستوطنون" تونسيون يستولون على بيت الشيخ الغنوشي

ردا على استفسار من هيئة تحرير نشرية تونس نيوز

اصدر الشيخ راشد الغنوشي التوضيح التالي:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الى الإخوة والأخوات القائمين على منبر تونس نيوز الأغرّ

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله في جهودكم لإنارة الرأي العام وإرساء أسس صحافة حرة في بلادنا،

 

جوابا عن رسالتكم بتاريخ 27-3-2006 تستوضحون فيها عما يخصني مما ورد في مقال للسيد نبيل الرباعي ذكر فيه أن السيد حسين محمدي رئيس لجنة تنسيق الحزب الحاكم بمنطقة ابن عروس سابقا، كان قد أسس قبالة بيتي بابن عروس شعبة دستورية للتجسس عليّ، ثم استولى على بيتي وتصرف فيه.

 

وللحقيقة فإني أؤكد:

 

1- أني لم أكن أعلم شيئا عن السيد حسين محمدي إيجابيا أو سلبيا قبل أن ينشر مسلسل مقالاته بتونس نيوز.

2- وأنه حتى تاريخ مغادرتي تونس في 12ماي 1989 على إثر فضيحة الانتخابات، لم تكن أمام بيتي بـ 13 نهج القدس بابن عروس شعبة رسمية وإنما عدد من العيون معروفة لدى كل الجيران وبالخصوص في الزاوية الشمالية حيث تحول ذلك البيت الى وكر لمراقبة بيتي. إضافة الى مركز شرطة متنقل يلاحقني أشد من ظلي ويفتح ملفا لكل من أزور أو أتصل به أو أتبادل معه السلام حتى اختنقت وغادرت البلاد بدعوة من جمعية طلابية فلسطينية بألمانيا لالقاء محاضرة، ثم تلاحقت الدعوات وتطورت الأوضاع بالبلاد فطلب اليّ اخواني في القيادة البقاء في الخارج.

3- أما عن بيتي فقد ظل أهلي يسكنونه بعد مغادرتي حتى هاجروا ملتحقين بي في الجزائر أين استقر بي المطاف قبل أن يزلزل الأرض الانقلاب المشؤوم في بداية 1992.

4- ظل بيتي  في عهدة صهري، ومسكنه منه قريب. ولقد ارتأى للمحافظة على البيت المغلق أن يمكّن أسرة فقيرة يعرفها من المسكن  الصغير المتفرع من البيت الأصلي  لتسكنه مقابل قيامها على حراسة البيت. واستمرت أم زوجتي ترتاد البيت بين الحين والآخر لتهوئته غير أنها فوجئت بعد مدة بتغيير الأقفال وانتصاب أحدهم في البيت مدعيا ملكيته طاردا العجوز شر طردة، فاتجهت الى مركز الشرطة للشكوى فماطلوها حتى اذا تمكنت من مقابلة السيد المحافظ صرفها قائلا "هذه البلاد ليست لكم ونحن بالكاد نتحمل وجودكم ، فلا تريني وجهك بعد اليوم" فانسحبت باكية. ولم تكن تدري أن الخطب أجل، ذلك أن زوجها (صهري) سرعان ما تعرض لحادث سيارة غريب أودى بحياته رحمه الله. ولم يمض طويل عهد حتى رفض الرجل الذي كان قد سوّغ له المتوفى الطابق العلوي من بيته وهو مسؤول في الأمن السياسي، رفض أداء الإيجار وهو مصدر الرزق  الوحيد  للأرملة وابنها وابنتها القاصرين، ثم ما لبث أن مضى أبعد من ذلك فادعى أنه قد ابتاع البيت من المتوفى وزوّر وثائق ملكية وأمر العجوز ومن معها بمغادرة البيت بعد أن قطع عنهم  الماء والكهرباء، ولما رفضت لم يعجزه أن يستحضر فريقا من القوة العامة قذفت بهم إلى الشارع فهامت وابناها على وجوههم، وظللنا - من الخارج- أكثر من شهر نتحسس أثرا لهم حتى ظفرنا بهم وقد آووا الى "زاوية" بعد أن تنكر لهم كل المعارف تحت وقع الرعب خلال سنوات الجمر، ثم أمكن لهم الظفر بغرفة في "وكالة" في حي شعبي. وباءت حتى الآن بالفشل كل محاولات العجوز في استرداد بيتها. وحتى بعد أن صدرت أحكام بملكيتها له، لم يكن عسيرا على المسؤول الأمني الذي "استوطن" البيت أن يزوّر وثائق أخرى ويستأنف. ويبدو أنه قد فوت فيه لأحد البنوك. أما عن بيتي فلا أعلم عنه إلا أن "المستوطن" الهمام قد تصرف فيه بكل حرية فشوهدت شاحنة تنقل الأثاث. لم أقم بشيء بعد الذي علمت من مصير بيت صهري إلا أني أرسلت رسالة مسجلة تثبّت ملكيتي وتطلب بكل لطف من "المستوطن" الهمام أن يغادر البيت الذي لم أبعه له ولا أجرته ولا وهبته، وكان ذلك بقصد ألا يكتسب فيه حقا بمرور المدة. ولكن للغرض ذاته أوكلت لبعض المحامين أخيرا أن يثيروا القضية. وكنت أجيب الزوجة كلما حرضتني على التحرك، بقول الشاعر: "لو كان سهما واحدا لرددته، ولكن أول  وثان وثالث" لو كان الأمر مقتصرا على اغتصاب بيت لهان. إنه اغتصاب وطن واستباحته أرضا وعرضا. غير أن الأمر كما كان يردد إقبال وهو يستشرف مصير الطغيان "كم من نخلة سقطت في البوادي." وأبلغ منه قول رب العزة: "ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون"

"وما شهدنا إلا بما علمنا" والمعذرة على الإطالة والاستطراد وتعكير المزاج، وهذا غيض من فيض وحبة خردل بالقياس إلى جبل المظالم الذي ناء بثقله على أحرار البلاد وإسلامييها بالخصوص. ولكن الأجر على قدر البلاء. ودولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة: "إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب"

 

أخوكم

راشد الغنوشي

source : www.nahdha.net

Publicité

Publié dans tunisie

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article