تحركات حمادي

Publié le par kurt cobain

أسرار تحركات حمادي في باريس :لا هي مبادرة سياسية و لا هي مناورة أمني

الطيب سماتي يكشف في رسالة جد مثيرة أسرار زيارة حمادي الف...-*المبعوث الرئاسي لباريس

الطيب السماتي


الوسط التونسية -تونس -خاص
قرر ذات يوم صديقي سابقا الدكتور الصحبي العمري القيام بعملية شبه انتحارية لأجل جلب الانتباه إلى حالته الاجتماعية المتردية و كنت أرفض فكرته تلك و أنصحه بالعودة إلى سالف نشاطه المهني كطبيب.
أعلم الدكتور الصحبي العمري أحد أصدقائه(ظهر فيما بعد أنه عون أمن) و الذي تعرف عليه أيام قام بإضراب الجوع بمقر اتحاد الشغل في سيدي بوزيد تضامنا مع مضربي 18 أكتوبر، و بدوره أعلم هذا العون عونا ثان مهمته الاستحواذ على ممتلكات الغير وهو المسمي "حمادي" الذي قدم لنا نفسه، عندما كنا جالسين ببهو فندق الهناء بشارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة، قدم لنا نفسه على أنه الصديق الحميم للرئيس بن علي شخصيا و أكد لنا أن الأمن الرئاسي و الرئيس بن علي لم يعودا يثقا في أمن وزارة الداخلية الذي لا يريد تنقية الأجواء و لا يجيد إلا التعذيب و تلفيق التهم للأبرياء و سجنهم و معاملتهم معاملة لا تليق بالإنسانية عامة و بالرئيس بن علي خاصة، كما أكد لنا أن الرئيس بن علي مستعد لإطلاق سراح المساجين السياسيين و حل مشكل الأستاذ منصف بن سالم وعودة المهجرين الخ....
رفض السيد الحسين المحمدي تصديق مخاطبنا جملة و تفصيلا و من أول لحظة لا لشيء إلا لأنه مثله مثل مخاطبنا متخرجان من نفس المدرسة، مدرسة الكذب و النفاق و التحيل و الظلم و الاستبداد و الاستحواذ على ممتلكات الغير -بكل احترام للأخ حسين- الذي انسلخ عن هذه المؤسسة و يعود إلى الجادة.
أما الدكتور الصحبي العمري فصدق كل كلام العون حمادي و امتطى أول سيارة تاكسي في اتجاه المحترمة حرم المحترم الأستاذ محمد عبو و أعلمها بأنه تعرف على صديق حميم للرئيس بن على لحما و دما و طلب منها ان تقدم له رسالة اعتذار و مطلب سراح لزوجها، مؤكدا لها أنه سيقع إطلاق سراحه في بحر ال 24 ساعة.
لكن الشريفة حرم المحترم رفضت ذلك العرض لا لشيء إلا لأنها "مؤطرة" من طرف معارضين سياسيين محنكين يعرفون هذا النظام السياسي حق المعرفة عكسي أنا و الدكتور و بقية الضحايا في تونس و في أوروبا.
رفضت المحترمة مطلب زائرها و أظن أنها أطبقت الباب في وجهه و ربما أطردته ولا يعيبها أحد عن ذلك خاصة اليوم و قد ظهر للجميع أن العملية ليست سوى "كذبة افريل".
عاد لنا الدكتور العمري إلى بهو الفندق يجر أذيال الخيبة, ..و أعلن عن صدمته لما سمع من المحترمة حرم الأخ الفاضل الأستاذ عبو، لكن العون حمادي تعامل مع الحدث بحنكة، حيث أجاب حرفيا و على الطائر:
-" ماعليش يا جماعة سأعمل على إطلاق سراحه رغم ما حصل من زوجته، فقط ساعدوني أنتم في تونس لإطلاق سراح السجناء و اعملوا على أن يساعدني الجميع داخل الوطن و خارجه.

أعترف أنني كنت متحمسا الى مساعدة هذا الرجل لكني لن أكتب شيئا على الانترنت مشابها لما كتب الدكتور الصحبي، هذا ضرب من الخيال رغم ما قدم العون حمادي للدكتور أمام أعيني من مغريات كنت أعتقد أنه من المستحيل أن يحصل عليها الدكتور الصحبي العمري، حيث مكنه من المال الوفير، من جواز سفره سويعات فقط بعدما قدم الدكتور الوثائق اللازمة( و ماطلني أنا في الحصول على جوازي حتى اليوم)، مكن زوجته من رواتبها التي كانت محجوزة للبنك، دفع بعض قروضه الخ...
إلى جانب وعده بإطلاق سراح المساجين و فض مشكل الأستاذ المحترم المنصف بن سالم و عودة المهجرين أضاف العون حمادي وعود ا بإصلاح وضع الجميع و تمكيننا من حقوقنا.و فيما يهمني أنا كان فقد كان يعدني بالتعويض عن قضيتي الشغلية و تمكيني من جواز سفري ...(جنة و فيها بقراجي)
و كان دائما و أبدا يتحدث الينا على لسان رئيس الدولة و يقول للدكتور الصحبي"هذا المال بعثه لك السيد الرئيس شخصيا والذي قضيت معه وقتا طويلا البارحة للنظر في مشاكلك و مشاكل غيرك، كذلك جواز سفرك، هو الذي أمر باحضاره الخ..."
و رغم رفضي العلني لكتابة رسالة على الانترنت مشابهة لرسالة الدكتو، إلا أني كنت مترددا بيني و بين نفسي، أقول في نفسي ربما يكون هذا الرجل صادقا خاصة و انه قدم الكثير لصديقي و امامي؟

ذات يوم و بعد شهر تقريبا من الأخذ و الرد بيني و بين العون حمادي و بينما كنت في منزلي بعد منتصف النهار بقليل رن جرس هاتفي الجوال و كان على الخط العون حمادي طالبا مني الحضور على جناح السرعة لمقهى نزل الهناء و عند وصولي أعلمني انه بعد لحظات ستحضر سيارة تحملني لوزارة الداخلية أين ستستقبلني شخصية سامية جدا و ذلك ما حصل بالفعل.
استقبلتني تلك الشخصية بكل احترام و كانت في مستوى عال من الأخلاق تجاهي و لم يقم احد بتهديدي و لا بإيذائي بل و قدم لي كوبا من الشاي و أكدت لي أنها في خدمتي و خدمة الشعب التونسي(ياليت تفعل هذه الشخصيات ما تقول)، و بعد نصف ساعة تقريبا غادرت الوزارة و كلي اطمئنان و ثقة في العون حمادي و اعتقادي راسخ بأنه سيفي بكل وعوده و رأيت انه من واجبي مساعدته من اجل عودة المهجرين و فض مشكل الأستاذ الفاضل المنصف بن سالم و طبعا حصولي على تعويض عن قضيتي الشغلية و جواز سفري و إطلاق سراح إخوتي المساجين و على رأسهم أفضل و أحب من عرفت الأستاذ عبو الذي فتح لي أبواب مكتبه و فتح لي قلبه و كان و لا يزال المعارض السياسي الوحيد الذي يقبلني بصدر رحب و يساعدني و أستشيره في كل خطوة أخطوها رغم أنني إسلامي و انه ليبرالي لكن اعتقد أن أبواب الجنة تفتح له قبل غيره، و اقسم بالله لو كان الأستاذ عبو خارج السجن لما حصل لي ما حصل،
وكتبت ذلك المقال المشؤوم، ألتمس اليوم المعذرة من الجميع و من الله و ما كتبت الا من أجل هدف نبيل مع الأسف لم و لن يتحقق ما دام هذا النظام قائما.

عملية الاحتيال

كنا جالسين كعادتنا في بهو فندق الهناء نسرد الملفات و نناقش الحالات حتى تطرق الدكتور الصحبي إلى وضعية ممتلكات, عندها طلب العون حمادي من الدكتور الاتصال هاتفيا بشخص اسمه يوسف, والذي حضر بعد دقائق قليلة ومباشرة أمره حمادي بألا يتصرف في ممتلكات الصحبي و خاصة ألا يقوم بتسجيل عملية البيع بإدارة الملكية العقارية و أن يبطل عملية البيع و هدده علنا و مباشرة بإحياء قضايا عدلية سابقة و برفع قضايا أخرى جديدة ضده -خاصة بصكوك- و أكد له أن مصانعه و أعماله ستصبح مهددة بالغلق إذا رفض الامتثال للأوامر، فطالب السيد يوسف بدوره بالأموال التي دفعها للدكتور الصحبي مقابل عملية شراء الأرض و البستان، عندها وعده العون حمادي بأن يحصل على ماله مع نهاية شهر مارس و ما أظنه قبض دينارا واحدا حتى اليوم.

و بمرور الأيام ظهر جليا أن العون حمادي أصبح هو الذي يتصرف في ممتلكات الصحبي و ظهر جليا أن المال الذي كان يغدقه حمادي على الصحبي لا هو قرض و لا هو هبة من النظام السياسي أو من الرئيس بن علي كما كان يدعي حمادي, و إنما هو مال حمادي الخاص و أصبح العمال الذين يعملون في أرض الصحبي يتصلون مباشرة بحمادي لحل مشاكلهم و حصولهم على أجورهم و أصبح حمادي يزور الأرض و البستان كما يحلو له، و نظرا لأن الأرض و البستان ورثة لكل إخوة الدكتور الصحبي، كان الإخوة يمنعون كل من يريد العمل في أرض والدهم قبل حصولهم على منابهم ,و هنا أمر العون حمادي أعوان الحرس الوطني بمدينة الكاف و السرس بالحضور على عين المكان و إيقاف كل من تخول له نفسه من إخوة الصحبي بمنع العمال من نشاطهم و أصبحت دورية أمنية تتواجد كل يوم تقريبا قرب الأرض و البستان الذين يتواجد فيهما العمال.

هكذا إذن من أول لحظة ضبط البوليس حمادي هدفه و قام بمسرحيته و ضخمها خاصة بزيارة باريس و استولى على ممتلكات صديقي سابقا الذي تنكر لي و لصداقتنا العريقة و لجميع أصدقائه, و الحقيقة أنه مغلوب على أمره(أقسم بالله أنه مغلوب على أمره)لأنه أصبح فريسة بين فكي تمساح سحب منه كل شيء حتى هاتفه الجوال سحبه منه و منعه أن يعطي رقمه الجديد لأي كان حتى لا يساعده أحد على الخروج من ورطته هذه.
كما أن الدكتور الصحبي العمري لم يكن ليكتب ما كتب إلا تحت الأمر و الإملاء و التهديد بالسجن من طرف البوليس حمادي ,و أقسم لكم أن المسكين لا يزال تحت التهديد حتى ينتزع منه و من إخوته كل ممتلكاته وربما بعدها يلفق له تهمة باطلة و يسجنه و ربما سيسجنه هذه الأيام القليلة القادمة حتى يستفرد حمادي بالمنتوج الفلاحي لهذه الصائفة.

أرجوكم اعلموا أن من يده في العسل ليس مثل من يده في النار

اليوم و بعد مدة تجاوزت الشهرين لم تتحقق وعود العون حمادي لا بالنسبة للمقيمين داخل الوطن و لا بالنسبة المهجرين و لا تزال المحترمة حرم الأستاذ عبو تتعرض لأبشع المضايقات و كذلك المحترم زوجها داخل سجنه و ازداد وضع المساجين سوءا و لم يقع النظر في موضوع الأخ الفاضل الأستاذ منصف بن سالم و لم يتحقق أي شيء و أصبح العون حمادي يتهرب من الجميع و تعرض السيد العقوبي لمحاولة دهس بسيارة بتونس العاصمة و رجع هاربا إلى فرنسا لا لشيء إلا لأنه كان يقوم بعملية هرسلة ضد العون حمادي من أجل الوفاء بعهوده...
الشيء الوحيد الذي تحقق هو أن أصبحت ممتلكات الدكتور الصحبي العمري بين يدي العون حمادي يتصرف فيها كما يشاء واضعا صاحبها الحقيقي الدكتور الصحبي و من اشتراها منه و دفع ثمنها نقدا السيد يوسف، و الذي لم يقم بتسجيل عقد البيع، وضع الغريب عن ممتلكاته.
لذا فاني أرجو من كل الأخوة المحترمين الذين علقوا آمالا على هذه المبادرة أن يضعوا حدا لحلمهم و أن يعلموا أن ما بالطبع لا يتغير و لا حل أمامنا إلا بالمطالبة بإسقاط النظام السياسي برمته : رئيسا، حكومة، نوابا و حزبا حاكما.
و السلام
الطيب السماتي
الأمين العام المؤسس
للحزب الإسلامي التونسي
الجوال 21840725
ملاحظة* تم تصحيح بعض الأخطاء الواردة بالرسالة من قبل غرفة الأخبار بالوسط التونسية

source : www.tunisalwasat.com

Publicité

Publié dans tunisie

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article