نـــــداء عاجــــل
تونس في 03 ماي 2006
يتشدّد يوما بعد يوم الحصار المضروب منذ يوم الإثنين 24 أفريل 2006 على المقر المركزي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من طرف أعوان أمن بالزي المدني وذلك بمراقبة جميع الأنهج المؤدية للمقر وبمنع رواده عدا أعضاء الهيئة المديرة، من دخوله سواء أكانوا مسؤولين في فروع الرابطة أو منخرطين بها أو بجمعيات المجتمع المدني والفعاليات السياسية أم مواطنين قادمين للرابطة لتقديم تظلمات أو لمتابعة ملفات كانوا قد تقدموا بها. وأصبح هذا الحصار مضروبا على مقر الرابطة المركزي في كامل الأوقات. كما أحكمت السلطة عملية السطو على بريد الرابطة فلم يعد يصلها شيئا منه.
ولم يكتف هؤلاء الأعوان بالحصار المضروب على المقر المركزي فأصبحوا مرابطين بجانبه وذهب الأمر بهم إلى التصدي إلى المواطنين الذين تجاوزوا الحواجز دون التفطن إليهم ووصلوا أمام المقر وتحويل وجهتهم إلى أماكن غير معلومة.
والمعلوم أن السلطة عمدت منذ شهر سبتمبر 2005 إلى فرض حصار مطبق على جميع مقرات فروع الرابطة بالجهات ومنع الدخول إليها من طرف أي شخص كان إثر صدور "تعليمات" ودون تقديم أية تعلة حتى لو كانت تحت غطاء قضائي فشلت عملها ومنعتها من القيام بوظائفها، كل ذلك بعد أن قامت بقطع التمويل عن الرابطة فأصبح أعضاء هيئات الفروع والمنخرطون بها يتحملون كراء مقرات يعتبرونها مكسبا في جهاتهم دون إمكانية استغلالها.
إن الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المجتمعة اليوم الأربعاء 03 ماي 2006 بالمقر المركزي توجه نداء عاجلا إلى كل الضمائر الحية لفعل ما بوسعها وأخذ المبادرات التي تراها من اجل حمل السلطة على رفع حصار مضروب على جميع مقرات الرابطة لشلها كليا ومنعها من القيام بوظيفتها في حماية ونشر حقوق الإنسان.