الاعتداءات العنيفة
التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات
التكتل يندد بالاعتداءات العنيفة التي تعرض لها المحامون
عقد المكتب السياسي للتكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات اجتماعا طارئا يوم الخميس 11 ماي 2006 إثر ما تعرض له المحامون المعتصمون بمقرهم احتجاجا على القانون الخاص بمعهد تكوين المحامين الذي فرضته السلطة عن طريق هيمنتها على مجلس النواب دون إشراك الهيئة الوطنيةللمحامين في صياغته و دون اعتبار الاحترازات و التحفظات التي عبر عنها المحامون بخصوصه,
و إذ يندد التكتل بالاعتداءات العنيفة التي تعرض لها المحامون و خاصة منهم الأستاذ عبد الرؤوف العيادي و الأستاذين العياشي الهمامي و عبد الرزاق الكيلاني الذين تتطلبت حالتهما نقلهما إلى المستشفى، فإنه يسجل أن مختلف مظاهر التعسف قد تفاقمت في الأشهر الأخيرة و استهدفت القضاة و المحامين و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و النقابيين من مختلف القطاعات و الصحفيين و جمعية النساء الديمقراطيات و الطلبة و العاطلين عن العمل من حاملي الشهادات...
و قد سبق للتكتل الديمقراطي أن ندد بما تعرض له نشاطه خلال الأشهر الأخيرة من تعطيل و منع و ما تعرض له مناضلوه من مضايقات و اعتداءات كان آخرها منع الأستاذ الهادي المناعي منسق الحزب بجهة جندوبة مندخول مدينة تونس للحيلولة دون التحاقه باجتماع إطارات الحزب صبيحة الأحد 7 ماي 2006.
و إزاء هذا الانغلاق و الاعتداء الخطير الذي ما فتئ يستهدف منذ أكثر من سنة التنظيمات و المؤسسات المستقلة بما فيها المرخص لها قانونا و التي تعدّ الدعامة الحقيقية للمجتمع المدني السليم، و كذلك إزاء هذا التصاعد الذي دفع بغض المناضلين إلى الحلول القصوى من إضراب عن الطعام و اعتصام بالمقرات، فإن التكتل يعبر عن تضامنه التام مع هذه النضالات المشروعة كما يعبر عن قلقه الشديد و خشيته من أن يؤدي هذا الانزلاق الخطير إلى عواقب وخيمة تمسّ استقرار البلاد و سمعتها، و يدعو السلطة مجددا إلى الحوار مع الجمعيات و النقابات و إلى وضع حدّ لهذه المظالم و الانتهاكات التي تبرز التناقض الكلّي مع ما تفرضه مسؤولياتها الجديدة ضمن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من التزامات دولية، كما يدعو مختلف القوى الوطنية إلى مزيد التكاتف من أجل التصدّي السلمي و الناجع لهذه الممارسات.
الأمين العام
مصطفى بن جعفر