تقرير 2006
تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2006
تغطية الأحداث التي وقعت خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2005
تونس
الجمهورية التونسية
رئيس الدولة: زين العابدين بن علي
رئيس الحكومة: محمد الغنوشي
عقوبة الإعدام: غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التوقيع
"اتفاقية المرأة": تم التصديق مع إبداء تحفظات
"البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية المرأة": لم يتم التوقيع
حُكم على عشرات الأشخاص بالسجن لمدد طويلة بعد محاكمات جائرة بتهم ذات صلة بأنشطة الإرهاب. واستمر ورود أنباء عن التعذيب وسوء المعاملة. وظل مئات من السجناء السياسيين، وبعضهم من سجناء الرأي، يرزحون في السجون، وما برح كثير منهم محتجزين منذ ما يزيد على 10 سنوات. واستمر ورود أنباء عن احتجاز سجناء رهن الحبس الانفرادي وحرمان بعضهم من الرعاية الطبية في السجون، برغم وعود الحكومة بوضع حد للحبس الانفرادي لفترات مطولة. وما برحت حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها تخضع لقيود مشددة.
خلفية
في يوليو/تموز، نال حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم 71 مقعداً من بين 85 مقعداً مطروحة للانتخاب في أول انتخابات غير مباشرة في البلاد "لمجلس المستشارين" الجديد المؤلف من 126 عضواً. وعين الرئيس بن علي الأعضاء الباقين، وعددهم 41، في أغسطس/آب. وقاطع "الاتحاد التونسي العام للشغل" الانتخابات.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، استضافت تونس "القمة العالمية لمجتمع المعلومات"، وهي اجتماع للحكومات ومنظمات المجتمع المدني عُقد تحت رعاية الأمم المتحدة. ولاقى اختيار تونس لاستضافة الاجتماع انتقادات من جانب منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بسبب القيود الواسعة النطاق التي تفرضها الحكومة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات. وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت 11 حكومة والاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً يعرب عن القلق بخصوص القيود التي تفرضها السلطات التونسية على مشاركة جماعات المجتمع المدني في أعمال القمة. وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للترهيب كما تعرض صحفي فرنسي للطعن. ومنع ضباط الأمن التونسيون مندوبي منظمة العفو الدولية من مقابلة ممثلي "المجلس الوطني للحريات بتونس" في مقره بالعاصمة التونسية.
ودخلت "خطة العمل بخصوص تونس"، وهي جزء من "سياسة الجوار الأوروبي"، حيز التنفيذ في يوليو/تموز. وهي تحدد سلسلة من التحركات والمبادرات وآلية للمراجعة الدورية بخصوص عدة قضايا، من بينها حقوق الإنسان والهجرة ومكافحة الإرهاب.
الانتهاكات في سياق "الحرب على الإرهاب"
قُبض على عشرات الأشخاص واتُهموا بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول 2003، حسبما ورد. وحُوكم 30 شخصاً على الأقل وصدرت ضدهم أحكام بالسجن. وكثيراً ما احتُجز المعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي، واستمر ذلك لأسابيع في بعض الأحيان، ووردت ادعاءات تفيد بتعرض المحتجزين للتعذيب لانتزاع اعترافات أو لإرغامهم على توقيع إفادات.
* ففي إبريل/نيسان، حُكم على ما لا يقل عن 13 سجيناً، يُعرفون باسم مجموعة بنزرت، بالسجن مدداً تتراوح بين خمس سنوات و30 سنة. وخُفّض الحد الأقصى لمدد السجن إلى 20 عاماً عند البت في دعوى الاستئناف في يوليو/تموز. وزُعم أن المتهمين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة خلال احتجازهم في مقر وزارة الداخلية. وكانوا قد اعتُقلوا في إبريل/نيسان عام 2004 واتُهموا بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2003 .
* وفي سبتمبر/أيلول، مثل توفيق السالمي، الذي يحمل الجنسيتين التونسية والبوسنية، أمام محكمة عسكرية في العاصمة تونس بتهمة الانتماء لمنظمة إرهابية تنشط في الخارج. وورد أن المحكمة رفضت السماح لفريق الدفاع بالاطلاع على ملف القضية. ومن المقرر أن تُستأنف المحاكمة في فبراير/شباط 2006. وكان توفيق السالمي قد رُحّلَ من لوكسمبورج، في مارس/آذار 2003 .
تحديث
* في مارس/آذار، حُكم على عادل الرحالي بالسجن 10 سنوات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وخُفض الحكم إلى خمس سنوات عند نظر الاستئناف في أكتوبر/تشرين الأول. وكان عادل الرحالي، وهو مواطن تونسي، قد رُحّل من أيرلندا، في إبريل/نيسان 2004، بعد رفض طلب اللجوء الذي تقدم به هناك، وأُلقي القبض عليه إثر وصوله إلى تونس، واحتُجز سراً في مقر إدارة أمن الدولة بوزارة الداخلية حيث تعرض للتعذيب، حسبما ورد.
حرية التعبير
ظلت حرية التعبير تخضع لقيود مشددة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، عبر "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالنهوض بحرية الرأي والتعبير وحمايتها" علناً عن قلقه بخصوص افتقار تونس إلى حرية التعبير. ودعا الحكومة التونسية في بيانه إلى اتخاذ إجراءات لزيادة حرية التعبير وحرية الصحافة، والإفراج دون قيد أو شرط عن جميع من سُجنوا بسبب معتقداتهم أو بسبب عملهم الصحفي.
ومنعت السلطات عقد المؤتمر الأول "لنقابة الصحفيين التونسيين"، الذي كان مقرراً عقده في سبتمبر/أيلول، وذلك دون إبداء الأسباب، بعد أن استُدعي رئيس النقابة لطفي حجي مراراً للاستجواب من جانب إدارة أمن الدولة. وكانت "نقابة الصحفيين التونسيين" قد أُنشئَت في عام 2004 رداً على الرقابة الواسعة النطاق، من أجل الدفاع عن حقوق الصحفيين والارتقاء بحرية الإعلام.
نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان
استمر تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة كما تعرض بعضهم للعنف الجسدي. وخضع كثير من المدافعين عن حقوق الإنسان، هم وأفراد أسرهم وأصدقاءهم، للمراقبة من جانب السلطات، كما فُرضت عليهم قيود تحد من أنشطتهم بشدة.
* ففي يناير/كانون الثاني، طوَّقت الشرطة بأعداد كبيرة مقر "المجلس الوطني للحريات بتونس" ومنعت أعضاء المجلس من حضور جمعيته العمومية. وزُعم أن الشرطة قالت إن لديها تعليمات مشددة بعدم السماح بعقد الاجتماع. وفي 3 و4 سبتمبر/أيلول، سد ضباط من الشرطة يرتدون الثياب المدنية مدخل المبنى من جديد ومنعوا دخول أعضاء مجلس الإدارة. وبالإضافة إلى ذلك، تعرضت سهام بن سدرين، المتحدثة باسم "المجلس الوطني للحريات بتونس"، لحملة تشهير في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة اتُهمت فيها "بالتصرف كبغي" وخدمة مصالح الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية.
* وفي مارس/آذار، تعرضت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان راضية النصراوي للضرب في الشارع على أيدي ضباط الشرطة. وكانت في طريقها للمشاركة في مظاهرة للاحتجاج على الدعوة التي وجهتها الحكومة التونسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لحضور "القمة العالمية لمجتمع المعلومات". وقد أُصيبت بكسر في أنفها وجروح في جبهتها ورضوض شديدة. ولم يُتخذ أي اجراء ضد المسؤولين عما تعرضت له، على حد علم منظمة العفو الدولية.
* وبينما كانت منظمات حقوق الإنسان تنظم أنشطتها استعداداً لعقد "القمة العالمية لمجتمع المعلومات"، تعرضت "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" للاستهداف على وجه الخصوص. ففي سبتمبر/أيلول، صدر أمر قضائي منع الرابطة فعلياً من القيام بأنشطة التحضير لمؤتمرها العام قبل يومين من الموعد المقرر لعقد المؤتمر. وجاء أمر المحكمة استجابة لشكوى تقدم بها 22 شخصاً، ورد أنهم على صلة وثيقة بالسلطات، قالوا إنهم فُصلوا دون وجه حق من عضوية "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان".
الاعتداءات على استقلال القضاء
في إطار سلسلة من إجراءات الترهيب، تعرضت أنشطة القضاة وحقهم في حرية التعبير لمزيد من التقييد.
* ففي أغسطس/آب، مُنع أعضاء "جمعية القضاة التونسيين" من دخول مكتب الجمعية بموجب أوامر من وزارة العدل وحقوق الإنسان. وبعد أن دعت الجمعية لمزيد من الاستقلال للقضاء تعرضت خطوط الهاتف والفاكس في مقرها وكذلك اتصالها بالإنترنت للتعطيل بشكل مطرد ثم قُطعت فعلياً. وذكرت الأنباء أن بعض القضاة نُقلوا بشكل تعسفي إلى مناطق نائية، بعيداً عن أسرهم، في محاولة لترهيبهم وإسكاتهم.
سجناء الرأي
ظل الأفراد عرضة لخطر السجن والمضايقة والترهيب بسبب معتقداتهم التي لا تنطوي على العنف.
* ففي إبريل/نيسان، حُكم على محمد عبو، وهو محام ومدافع عن حقوق الإنسان، بالسجن ثلاثة أعوام ونصف العام. وكان السبب الأساسي لسجنه هو نشره مقالات على الإنترنت تنتقد السلطات. وتعرض المحامون ونشطاء المجتمع المدني التونسيون، الذين احتجوا أثناء محاكمته، للمضايقة والترهيب عدة مرات على أيدي الشرطة. وورد أن السلطات رفضت التصريح لمحاميه بزيارته في السجن رغم محاولاتهم المتكررة. وفي يونيو/حزيران، أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر عليه. وفي نهاية عام 2005، كان سجيناً في الكاف على بعد 200 كيلومتر من منزل أسرته في العاصمة تونس، مما يجعل من الصعب على أفراد الأسرة زيارته. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تبنى "الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي" التابع للأمم المتحدة الرأي القائل بأن احتجازه كان تعسفياً.
الظروف في السجون
في إبريل/نيسان، وقَّعت السلطات اتفاقاً مع "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" يسمح لها بالقيام بزيارات دورية للسجون لتقييم ظروف الاحتجاز ومعاملة السجناء. وبدأت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" زيارة السجون في يونيو/حزيران.
وفي إبريل/نيسان أيضاً، قالت الحكومة إنها ستكف عن احتجاز السجناء رهن الحبس الانفرادي مدة تزيد على عشرة أيام. وقدمت الحكومة هذا التعهد في اجتماع مع منظمة "هيومن رايتس ووتش" (مراقبة حقوق الإنسان)، التي ادعت أن ما يقرب من 40 سجيناً سياسياً محتجزون في زنازين انفرادية أو في مجموعات صغيرة بمعزل عن بقية السجناء. كما قالت الحكومة إنها ستسمح لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" بزيارة السجون عندما يزور ممثلوها تونس في المرة التالية.
وبالرغم من ذلك، نظمت أعداد كبيرة من السجناء السياسيين إضرابات متكررة عن الطعام على مدار العام للاحتجاج على استمرار حرمانهم من الرعاية الطبية وقسوة الظروف في السجن.
التعذيب وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز
* في يونيو/حزيران، تُوفي حسين الوحيشي، وهو سائق سيارة أجرة من تباركة في ولاية جندوبة بشمال غرب البلاد، بعد نقله، بوقت قليل، إلى مستشفى الرابطة في العاصمة تونس. وكان قد أُفرج عنه قبل ذلك ببضعة أيام من إدارة أمن الدولة في تباركة، حيث احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تقرب من يومين وتعرض للتعذيب إلى أن فقد الوعي، حسبما زُعم. وعند الإفراج عنه كانت الكدمات تغطي جسمه. وورد أن سبب اعتقاله هو أنه أقل في سيارته الأجرة مواطناً تونسياً مطلوب اعتقاله فيما يتصل بما زُعم أنها جريمة إرهابية.
الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية
زار مندوب من منظمة العفو الدولية تونس، في يونيو/حزيران، لمراقبة دعوى الاستئناف في قضية المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد عبو. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حضر مندوبون من منظمة العفو الدولية "القمة العالمية لمجتمع المعلومات".
تغطية الأحداث التي وقعت خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2005
تونس
الجمهورية التونسية
رئيس الدولة: زين العابدين بن علي
رئيس الحكومة: محمد الغنوشي
عقوبة الإعدام: غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التوقيع
"اتفاقية المرأة": تم التصديق مع إبداء تحفظات
"البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية المرأة": لم يتم التوقيع
حُكم على عشرات الأشخاص بالسجن لمدد طويلة بعد محاكمات جائرة بتهم ذات صلة بأنشطة الإرهاب. واستمر ورود أنباء عن التعذيب وسوء المعاملة. وظل مئات من السجناء السياسيين، وبعضهم من سجناء الرأي، يرزحون في السجون، وما برح كثير منهم محتجزين منذ ما يزيد على 10 سنوات. واستمر ورود أنباء عن احتجاز سجناء رهن الحبس الانفرادي وحرمان بعضهم من الرعاية الطبية في السجون، برغم وعود الحكومة بوضع حد للحبس الانفرادي لفترات مطولة. وما برحت حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها تخضع لقيود مشددة.
خلفية
في يوليو/تموز، نال حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم 71 مقعداً من بين 85 مقعداً مطروحة للانتخاب في أول انتخابات غير مباشرة في البلاد "لمجلس المستشارين" الجديد المؤلف من 126 عضواً. وعين الرئيس بن علي الأعضاء الباقين، وعددهم 41، في أغسطس/آب. وقاطع "الاتحاد التونسي العام للشغل" الانتخابات.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، استضافت تونس "القمة العالمية لمجتمع المعلومات"، وهي اجتماع للحكومات ومنظمات المجتمع المدني عُقد تحت رعاية الأمم المتحدة. ولاقى اختيار تونس لاستضافة الاجتماع انتقادات من جانب منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بسبب القيود الواسعة النطاق التي تفرضها الحكومة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات. وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت 11 حكومة والاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً يعرب عن القلق بخصوص القيود التي تفرضها السلطات التونسية على مشاركة جماعات المجتمع المدني في أعمال القمة. وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للترهيب كما تعرض صحفي فرنسي للطعن. ومنع ضباط الأمن التونسيون مندوبي منظمة العفو الدولية من مقابلة ممثلي "المجلس الوطني للحريات بتونس" في مقره بالعاصمة التونسية.
ودخلت "خطة العمل بخصوص تونس"، وهي جزء من "سياسة الجوار الأوروبي"، حيز التنفيذ في يوليو/تموز. وهي تحدد سلسلة من التحركات والمبادرات وآلية للمراجعة الدورية بخصوص عدة قضايا، من بينها حقوق الإنسان والهجرة ومكافحة الإرهاب.
الانتهاكات في سياق "الحرب على الإرهاب"
قُبض على عشرات الأشخاص واتُهموا بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول 2003، حسبما ورد. وحُوكم 30 شخصاً على الأقل وصدرت ضدهم أحكام بالسجن. وكثيراً ما احتُجز المعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي، واستمر ذلك لأسابيع في بعض الأحيان، ووردت ادعاءات تفيد بتعرض المحتجزين للتعذيب لانتزاع اعترافات أو لإرغامهم على توقيع إفادات.
* ففي إبريل/نيسان، حُكم على ما لا يقل عن 13 سجيناً، يُعرفون باسم مجموعة بنزرت، بالسجن مدداً تتراوح بين خمس سنوات و30 سنة. وخُفّض الحد الأقصى لمدد السجن إلى 20 عاماً عند البت في دعوى الاستئناف في يوليو/تموز. وزُعم أن المتهمين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة خلال احتجازهم في مقر وزارة الداخلية. وكانوا قد اعتُقلوا في إبريل/نيسان عام 2004 واتُهموا بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2003 .
* وفي سبتمبر/أيلول، مثل توفيق السالمي، الذي يحمل الجنسيتين التونسية والبوسنية، أمام محكمة عسكرية في العاصمة تونس بتهمة الانتماء لمنظمة إرهابية تنشط في الخارج. وورد أن المحكمة رفضت السماح لفريق الدفاع بالاطلاع على ملف القضية. ومن المقرر أن تُستأنف المحاكمة في فبراير/شباط 2006. وكان توفيق السالمي قد رُحّلَ من لوكسمبورج، في مارس/آذار 2003 .
تحديث
* في مارس/آذار، حُكم على عادل الرحالي بالسجن 10 سنوات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وخُفض الحكم إلى خمس سنوات عند نظر الاستئناف في أكتوبر/تشرين الأول. وكان عادل الرحالي، وهو مواطن تونسي، قد رُحّل من أيرلندا، في إبريل/نيسان 2004، بعد رفض طلب اللجوء الذي تقدم به هناك، وأُلقي القبض عليه إثر وصوله إلى تونس، واحتُجز سراً في مقر إدارة أمن الدولة بوزارة الداخلية حيث تعرض للتعذيب، حسبما ورد.
حرية التعبير
ظلت حرية التعبير تخضع لقيود مشددة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، عبر "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالنهوض بحرية الرأي والتعبير وحمايتها" علناً عن قلقه بخصوص افتقار تونس إلى حرية التعبير. ودعا الحكومة التونسية في بيانه إلى اتخاذ إجراءات لزيادة حرية التعبير وحرية الصحافة، والإفراج دون قيد أو شرط عن جميع من سُجنوا بسبب معتقداتهم أو بسبب عملهم الصحفي.
ومنعت السلطات عقد المؤتمر الأول "لنقابة الصحفيين التونسيين"، الذي كان مقرراً عقده في سبتمبر/أيلول، وذلك دون إبداء الأسباب، بعد أن استُدعي رئيس النقابة لطفي حجي مراراً للاستجواب من جانب إدارة أمن الدولة. وكانت "نقابة الصحفيين التونسيين" قد أُنشئَت في عام 2004 رداً على الرقابة الواسعة النطاق، من أجل الدفاع عن حقوق الصحفيين والارتقاء بحرية الإعلام.
نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان
استمر تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة كما تعرض بعضهم للعنف الجسدي. وخضع كثير من المدافعين عن حقوق الإنسان، هم وأفراد أسرهم وأصدقاءهم، للمراقبة من جانب السلطات، كما فُرضت عليهم قيود تحد من أنشطتهم بشدة.
* ففي يناير/كانون الثاني، طوَّقت الشرطة بأعداد كبيرة مقر "المجلس الوطني للحريات بتونس" ومنعت أعضاء المجلس من حضور جمعيته العمومية. وزُعم أن الشرطة قالت إن لديها تعليمات مشددة بعدم السماح بعقد الاجتماع. وفي 3 و4 سبتمبر/أيلول، سد ضباط من الشرطة يرتدون الثياب المدنية مدخل المبنى من جديد ومنعوا دخول أعضاء مجلس الإدارة. وبالإضافة إلى ذلك، تعرضت سهام بن سدرين، المتحدثة باسم "المجلس الوطني للحريات بتونس"، لحملة تشهير في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة اتُهمت فيها "بالتصرف كبغي" وخدمة مصالح الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية.
* وفي مارس/آذار، تعرضت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان راضية النصراوي للضرب في الشارع على أيدي ضباط الشرطة. وكانت في طريقها للمشاركة في مظاهرة للاحتجاج على الدعوة التي وجهتها الحكومة التونسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لحضور "القمة العالمية لمجتمع المعلومات". وقد أُصيبت بكسر في أنفها وجروح في جبهتها ورضوض شديدة. ولم يُتخذ أي اجراء ضد المسؤولين عما تعرضت له، على حد علم منظمة العفو الدولية.
* وبينما كانت منظمات حقوق الإنسان تنظم أنشطتها استعداداً لعقد "القمة العالمية لمجتمع المعلومات"، تعرضت "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" للاستهداف على وجه الخصوص. ففي سبتمبر/أيلول، صدر أمر قضائي منع الرابطة فعلياً من القيام بأنشطة التحضير لمؤتمرها العام قبل يومين من الموعد المقرر لعقد المؤتمر. وجاء أمر المحكمة استجابة لشكوى تقدم بها 22 شخصاً، ورد أنهم على صلة وثيقة بالسلطات، قالوا إنهم فُصلوا دون وجه حق من عضوية "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان".
الاعتداءات على استقلال القضاء
في إطار سلسلة من إجراءات الترهيب، تعرضت أنشطة القضاة وحقهم في حرية التعبير لمزيد من التقييد.
* ففي أغسطس/آب، مُنع أعضاء "جمعية القضاة التونسيين" من دخول مكتب الجمعية بموجب أوامر من وزارة العدل وحقوق الإنسان. وبعد أن دعت الجمعية لمزيد من الاستقلال للقضاء تعرضت خطوط الهاتف والفاكس في مقرها وكذلك اتصالها بالإنترنت للتعطيل بشكل مطرد ثم قُطعت فعلياً. وذكرت الأنباء أن بعض القضاة نُقلوا بشكل تعسفي إلى مناطق نائية، بعيداً عن أسرهم، في محاولة لترهيبهم وإسكاتهم.
سجناء الرأي
ظل الأفراد عرضة لخطر السجن والمضايقة والترهيب بسبب معتقداتهم التي لا تنطوي على العنف.
* ففي إبريل/نيسان، حُكم على محمد عبو، وهو محام ومدافع عن حقوق الإنسان، بالسجن ثلاثة أعوام ونصف العام. وكان السبب الأساسي لسجنه هو نشره مقالات على الإنترنت تنتقد السلطات. وتعرض المحامون ونشطاء المجتمع المدني التونسيون، الذين احتجوا أثناء محاكمته، للمضايقة والترهيب عدة مرات على أيدي الشرطة. وورد أن السلطات رفضت التصريح لمحاميه بزيارته في السجن رغم محاولاتهم المتكررة. وفي يونيو/حزيران، أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر عليه. وفي نهاية عام 2005، كان سجيناً في الكاف على بعد 200 كيلومتر من منزل أسرته في العاصمة تونس، مما يجعل من الصعب على أفراد الأسرة زيارته. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تبنى "الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي" التابع للأمم المتحدة الرأي القائل بأن احتجازه كان تعسفياً.
الظروف في السجون
في إبريل/نيسان، وقَّعت السلطات اتفاقاً مع "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" يسمح لها بالقيام بزيارات دورية للسجون لتقييم ظروف الاحتجاز ومعاملة السجناء. وبدأت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" زيارة السجون في يونيو/حزيران.
وفي إبريل/نيسان أيضاً، قالت الحكومة إنها ستكف عن احتجاز السجناء رهن الحبس الانفرادي مدة تزيد على عشرة أيام. وقدمت الحكومة هذا التعهد في اجتماع مع منظمة "هيومن رايتس ووتش" (مراقبة حقوق الإنسان)، التي ادعت أن ما يقرب من 40 سجيناً سياسياً محتجزون في زنازين انفرادية أو في مجموعات صغيرة بمعزل عن بقية السجناء. كما قالت الحكومة إنها ستسمح لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" بزيارة السجون عندما يزور ممثلوها تونس في المرة التالية.
وبالرغم من ذلك، نظمت أعداد كبيرة من السجناء السياسيين إضرابات متكررة عن الطعام على مدار العام للاحتجاج على استمرار حرمانهم من الرعاية الطبية وقسوة الظروف في السجن.
التعذيب وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز
* في يونيو/حزيران، تُوفي حسين الوحيشي، وهو سائق سيارة أجرة من تباركة في ولاية جندوبة بشمال غرب البلاد، بعد نقله، بوقت قليل، إلى مستشفى الرابطة في العاصمة تونس. وكان قد أُفرج عنه قبل ذلك ببضعة أيام من إدارة أمن الدولة في تباركة، حيث احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تقرب من يومين وتعرض للتعذيب إلى أن فقد الوعي، حسبما زُعم. وعند الإفراج عنه كانت الكدمات تغطي جسمه. وورد أن سبب اعتقاله هو أنه أقل في سيارته الأجرة مواطناً تونسياً مطلوب اعتقاله فيما يتصل بما زُعم أنها جريمة إرهابية.
الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية
زار مندوب من منظمة العفو الدولية تونس، في يونيو/حزيران، لمراقبة دعوى الاستئناف في قضية المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد عبو. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حضر مندوبون من منظمة العفو الدولية "القمة العالمية لمجتمع المعلومات".
Publicité