حمادي الجبالي وإخوانه يواجهون خط
حمادي الجبالي وإخوانه يواجهون خطر الموت
يعيش مئات من مساجين الرأي مضت عليهم أكثر من عشرية ونصف في سجون لا تليق حتى بالحشرات، ظروفا قاسية نتيجة حرمانهم من مجرد الحقوق البسيطة التي يضمنها القانون لأي سجين، كالحق في التداوي، والتغذية الصحية.
ورغم مضي كل هذه المدّة وتوالي نداءات المنظمات الإنسانية المحلية والدولية والشخصيات الفكرية والدينية فقد ترك هؤلاء يسيرون إلى موت محقق. بل منع بعضهم من زيارة ذويه، وأصيب المئات منهم بإعاقات مزمنة ما حملهم على الدخول في إضرابات دورية عن الطعام باعتباره السلاح الأخير للفت أنظار الرأي العام إلى مأساتهم.
وآخر هذه الإضرابات بدأه الاستاذ حمادي الجبالي الرئيس الاسبق للحركة منذ يوم 5 نوفمبر الجاري وكان الاستاذ الجبالي قد أوقف إضرابه السابق يوم 3 نوفمبر بعد شهر كامل وذلك بعد تلقي وعود من أعلى هرم السلطة بإطلاق سراحه إذا اوقف الاضراب ولكن أمام مماطلة السلطة من جديد اضطر وثلة من الاخوة القياديين منهم السادة عبد الكريم الهاروني ومحمد العكروت والعجمي الوريمي الى العودة الى الاضراب رغم تدهور حالتهم الصحية وقد أمعنت السلطة في التنكيل بهم خلال هذا الإضراب فقامت بتقليص مدة الزيارة والاعتداء عليهم أمام عائلاتهم..
والأستاذ حمادي الجبالي يقضي حكما ظالما بالسجن ستة عشر سنة قضى منها خمسة عشر سنة ورغم كل المطالبات التي عبرت عنها المعارضة والمنظمات الحقوقية وخاصة هيئات الصحفيين باعتباره مدير جريدة الفجر فان السلطة مازالت تصر على عدم الاستجابة لهذا المطلب المشروع.
ان حركة النهضة وهي تتابع بكل دقة تطورات إضراب الإخوة المساجين وفي مقدمتهم المهندس حمادي الجبالي فانها:
- تعبر عن تضامنها مع أبطالها المضربين عن الطعام داخل السجون التونسية وعلى رأسهم الاستاذ حمادي الجبالي وتعاهدهم على المضي قدما في الدفاع عن قضيتهم حتى استرجاع حقوقهم كاملة.
- تطالب بإطلاق سراح المساجين وتعويضهم في إطار عفو تشريعي عام غدا مطلبا وطنيا ملحا لا يمكن تجاهله.
- تحمل السلطة المسؤولية القانونية على هذه الأرواح التي تحتضر بين أيدي جلاديها من دون أن تحرك ساكنا بما يرتقي إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
- تدعو الاخوة المضربين إلى تعليق إضرابهم عن الطعام حفظا لحياتهم واستجابة لنداءات الهيئات الحقوقية المساندة لهم.
- تتوجه بهذا النداء إلى كل صاحب ضمير إنساني وديني من مسؤولين سياسيين ودينيين وحقوقيين ومفكرين أن يبادروا إلى التدخل لدى رئيس الدولة التونسية لمناشدته كف أيدي جلاديه عن عشرات من المساجين المضربين قبل فوات الأوان إن لم يكن قد فات فعلا.
24 شوال 1426 الموافق 27 نوفمبر 2005
حركة النهضة بتونس
الشيخ راشد الغنوشي
(المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 27 نوفمبر 2005)
tunisie source www.tunisnews.net