باريس: اجتماعات سياسية بمشاركة ش&#1582

Publié le par kurt cobain

باريس: اجتماعات سياسية بمشاركة شخصيات 18 اكتوبر

باريس - الطاهر العبيدي

القضاء في تونس الواقع والآفاق، ذلك هو عنوان الندوة التي أقيمت يوم الجمعة 16 ديسمبر 2005، بمجلس الشيوخ الفرنسي على الساعة الثانية بعد الظهر ونظمتها اللجنة من أجل احترام وحقوق الإنسان في تونس بمساندة الشبكة اللأورومتوسطية ونقابة القضاء الفرنسي ومحامون بلا حدود بلجيكا وممثلين عن الحزب الاشتراكي وحزب الخضر والحزب الشيوعي الفرنسي وبعض نواب مجلس الشيوخ بحضور العديد من المنظمات الحقوقية من بينها منظمة العفو الدولية و الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان و الرابطة التونسية لحقوق الإنسان و الرابطة الليبية لحقوق الإنسان بالمهجر ومؤسسة " جون جوراس" البحثية في القضايا الدولية وممثلين عن القضاء الأوروبي إلى جانب الحضور المتنوع والمتعدد لممثلي الأحزاب السياسية التونسية والرموز الحقوقية والإعلامية الفاعلة في الساحة التونسية في الداخل والمهجر وعدة شخصيات أوروبية بارزة، من بينها القس " مون سانيور قايو " الحقوقي المعروف بدفاعه عن القضايا العربية، ومعرفته المعمّقة بالواقع السياسي التونسي، و أقيمت الندوة على شرف الشخصيات التونسية التي اشتركت في إضراب الجوع ولم يتخلف من الشخصيات الثمانية لحضور هذه الندوة سوى القاضي مختار اليحياوي رئيس مركز استقلال القضاء في تونس والمحامى محمد النوري رئيس الجمعية الدولية للدفاع عن المساجين السياسيين الممنوعين من السفر والمحرومين من جوازات السفر. وقد ساهم في تنشيط هذه الندوة كل من الرئيس الشرفي للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان السيد " باتريك بودوان "، والمحامي حسن باردي.

وتطرّق أستاذ القانون بالجامعة التونسية عياض بن عاشور إلى عوائق استقلالية العدالة وحيادها وشفافيتها من العهد البورقيبي إلى العهد الحالي، وتناول عملية التوظيف والهيمنة التي يعاني منها القضاء التونسي والهوّة الفاصلة بين الخطاب والممارسة وبين القانون والتطبيق. مما خلف اختلالا واضحا بدت فيه السلطة القضائية جهازا تابعا للسلطة التنفيذية، ممّا جعل صورة القضاء تهتزّ، وتنعكس سلبا على الواقع الاجتماعي... وقدّم الأستاذ عبد الستار بن موسى عميد المحامين بتونس شهادات وأمثلة عن معاناة المحامين وما يتعرّضون له من تجاوزات قانونية وهضم لحقوق الدفاع وصعوبة القيام بعملهم. مضيفا أن المحامين في صراع يومي من أجل التصدي للخروقات الإدارية مما يجعل دور المحامي تقريبا لاغيا في ظل الأحكام المسبقة. وتكاد تكون مهنة المخاطر وذكّر بوضعية زميله محمد عبو الذي يوجد في السجن محاكما ب3 سنوات ونصف، من أجل مقال رأي. وتدخل الأستاذ عبد الرزاق الكيلاني باعتباره أحد محامي جمعية القضاة التونسية مقدّما ورقة مفصّلة حول وقائع الهجمة التي تعرضت لها جمعية القضاة مبينا أن هذه الأخيرة هي جمعية مهنية صرفة ليس لها أي نشاط سياسي ومع ذلك حسب ما ذكر وقع السطو على مقرّها ومضايقة أفرادها ملخصا أن القضاة في تونس كغيرهم من الأطر والمؤسسات، يتعرضون للمضايقات والمحاصرة... وأكّد الدكتور مصطفى بن جعفر من جهته، على ضرورة استقلال القضاء، معتبرا أنّه الشرط الأول لتوفير الكرامة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

و عبّرت الأحزاب الفرنسية الحاضرة ونواب مجلس الشيوخ والفعاليات الحقوقية المواكبة على تضامنهم مع النخب التونسية وهيئاتها الشرعية وخاصة القضاة واحترام القانون مسجلين تضامنهم مع الشعب التونسي في حقه في الحرية والعدالة وقد أثنوا على شجاعة المضربين وتهنئتهم بهذا الفعل السياسي...

المضربون وجها لوجه مع الجالية التونسية في المهجر

بعد ندوة مجلس الشيوخ وفي نفس اليوم، وتحديدا على الساعة السابعة مساء، أقيمت تظاهرة سياسية على نخب المضربين، بقاعة بورصة الشغل بضاحية "سان سانت دوني"، بحضور رئيس البلدية والعديد من الأحزاب الفرنسية والكثير من الشخصيات الفرنسية والعربية ومختلف وسائل الإعلام بحضور حوالي 200 شخص من مختلف العائلات السياسية على اختلاف ألوانها وتداول على المنصة المضربون وهم السادة: نجيب الشابي و حمّة الهمامي و العياشي الهمامي و لطفي الحجي وسمير ديلو وتغيّب من المضربين المحامي عبد الرؤوف العيادي الذي كان في اجتماع بمدينة مرسيليا وتراوحت مداخلات المضربين بين السياسي والحقوقي وبين القانوني والاجتماعي والتوصيف والتحليل للواقع السياسي بالبلاد وقراءة لنتائج الإضراب والآفاق، والمسؤولية الوطنية الثقيلة الملقاة على الجميع، من أجل التغيير.

ولاح توافق بين جميع المضربين الذين يمثلون تيارات سياسية وحقوقية متنوعة مفاده أن حركة 18 أكتوبر ما كان ليكون لها هذا الصدى الدولي والشعبي لو لم تجد مثل هذه المساندة لكل الفعاليات التونسية في الداخل والخارج والأصدقاء من كل العالم واشتراك الجميع في تحويل الإضراب من حدث عادي إلى حركة أحدثت نقلة في الوعي السياسي للمعارضة وخلقت روحا جديدة في المقاومة الجماعية السلمية والاتفاق على القواسم المشتركة معتبرين أن النضال لا يثمر إذا كان منفردا. كما بدا توافق بين كل الأطياف التونسية بكل توجهاتها، حول المطالب المرفوعة، كما ترجمتها مداخلات زعماء وممثلي الأحزاب الحاضرة في التظاهرة، منها الحزب الديمقراطي التقدمي و التكتل الديمقراطي للعمل والحريات و حزب العامل الشيوعي وحركة النهضة و حزب الوحدويين الناصريين والمؤتمر من أجل الجمهورية. و كان الحضور معتبرا للعديد من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التونسي بما فيها حركات نسوية وقد كانت أجندة المضربين مكثفة بالمواعيد واللقاءات والزيارات، أهمها استقبالهم من طرف البرلمان الأوروبي

الاربعاء 21 ديسمبر - كانون الأول 2005

بقلم : الطاهر العبيدي

tunisie source http://pdpinfo.org/articlear.php3?id_article=2493

Publicité

Publié dans tunisie

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article