rapport tunisie hrw 2eme partie
حرية الصحافة
لا تزال السلطات تمارس سيطرةً كبيرة على الصحافة التونسية. ولا تقدم أيٌّ من وسائل الإعلام المقروءة أو المذاعة تغطيةً ناقدةً لسياسات الحكومة، باستثناء بعض الصحف المستقلة محدودة التوزيع. أما الصحف اليومية فمواليةٌ كلها، وكثيراً ما تهاجم منتقدي الحكومة بطريقةٍ لا تليق بصحافةٍ رسميةٍ أبداً. وفي عام 2005 عرفت تونس ثاني محطة إذاعية خاصة وأول محطة تلفزيونية خاصة، لكن الملكية الخاصة لهاتين المحطتين لم تعني استقلالية محرريها.
وتقوم الحكومة بحجب بعض مواقع الإنترنت السياسية أو المعنية بحقوق الإنسان والتي تنحو إلى تقديم تغطيةٍ انتقادية لتونس. وفي شهر سبتمبر/أيلول 2005، كانت الحكومة تحجب أكثر من ثلاثين من هذه المواقع، رغم رفع الحظر عن مواقع أخرى، مثل موقع لوموند وليبراسيون وكثير من مواقع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.
وفي ضوء السجل التونسي في مجال حرية التعبير، انتقدت منظمات حقوق الإنسان اختيار تونس لاستضافة القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وخلال تلك المناسبة، منعت السلطات منظمات حقوق الإنسان التونسية والدولية من تنظيم "قمة المواطنين" البديلة في تونس.
تدابير مكافحة الإرهاب
تدعي السلطات التونسية أنها تحتل موقعاً متقدماً على جبهة محاربة الإرهاب والتطرف منذ وقتٍ طويل مشيرةً إلى أنها تقمع، منذ زمنٍ بعيد، حركة النهضة الإسلامية التي كانت متسامحةً إزاءها ذات يوم. وفي ديسمبر/كانون الأول 2003، أقرت تونس "قانون دعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال". وقد تضمن القانون تعريفاً فضفاضاً للإرهاب يمكن استخدامه لملاحقة الممارسة السلمية لحق المعارضة.
ومنذ عام 1991، كان الهجوم الإرهابي الوحيد الذي حدث في تونس، وأوقع ضحايا، هو تفجير الشاحنة التي استهدفت معبداً يهودياًً في جزيرة جربة في أبريل/نيسان 2002. وقد ادعت القاعدة مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.
ومنذ أبريل/نيسان 2005، تزايدت الاعتقالات "المضادة للإرهاب"، إذ اعتقلت الحكومة عشرات الشباب التونسيين في مختلف مدن البلاد متهمةً إياهم بالتخطيط للانخراط في حركاتٍ جهادية في الخارج. وحتى كتابة هذا الموجز، وحسب معلومات هيومن رايتس ووتش، فإن السلطات لم توجه إلى أيٍّ منهم تهمة ارتكاب، أو التآمر لارتكاب أي عمل من أعمال العنف أو بحيازة الأسلحة أو المتفجرات. وقد أجمع من قدّموا إلى المحاكم على أن الشرطة انتزعت إفاداتهم بالتعذيب أو بالتهديد به. وفي عام 2005، أدانت محكمةٌ تونسية أحد عشر شاباً ممن اعتقلوا في ظروفٍ مماثلة خلال عام 2004. وقد قامت إدانة ما سمي "جماعة بيزرت"، وبشكلٍ شبه كامل، على اعترافها أمام الشرطة، وهي الاعترافات التي قال أفراد الجماعة أنهم أدلوا بها تحت التعذيب. وفي يوليو/تموز 2005 برأت محكمة الاستئناف خمسةً منهم، لكنها حكمت على خمسةٍ آخرين بالحبس لمدد تتراوح من عشر سنوات إلى عشرين سنة.
الأطراف الدولية الأساسية
بسبب قلقها من قيام تونس بتقييد التعبير الحر والمنظمات غير الحكومية، وقع كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وأحد عشر بلداً آخر، بياناً مشتركاً حاد اللهجة في 30 سبتمبر/أيلول، أي قبل انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات بتونس في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وجاء في البيان: "تطرح القمة دوراً مهماً وجامعاً ... للمجتمع المدني والمنظمات الدولية [و] لوسائل الإعلام المستقلة، وذلك في تلك القمة وفي الإعداد لها أيضاً. ونحن نتوقع من تونس ... أن تأخذ ترتيبات القمة بحسابها المشاركة الحرة للمنظمات غير الحكومية وأعضائها. وهذا هو السبيل الوحيد لضمان أن تكون القمة قمةً في تونس، لا قمةً عن تونس".
وفي كلمته أثناء افتتاح القمة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن الرئيس السويسري سامويل شميد أنه: "من نافل القول أنه يجب أن يتمكن كل شخص في تونس، داخل هذه القاعة وخارجها، من الكلام بحريةٍ تامة". وقد حذف التلفزيون التونسي هذه العبارات.
تتمتع الولايات المتحدة بعلاقاتٍ طيبة مع تونس، وهي كثيراً ما تمتدح دورها في "إشاعة الاستقرار" في المنطقة وفي محاربة الإرهاب. كما تراقب الولايات المتحدة حالة حقوق الإنسان في تونس مراقبةً نشطة، وتوفد مراقبين لحضور المحاكمات السياسية. وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، وبعد أن أصدر الرئيس بن علي عفواً عن بعض السجناء السياسيين، دعاه المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إلى توسيع نطاق ذلك العفو "ليشمل جميع السجناء السياسيين المحكوم عليهم أو المحتجزين بسبب نشاطاتٍ لا علاقة لها بالعنف أو الإرهاب". وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، أي في يوم اختتام القمة العالمية لمجتمع المعلومات، عبر الوفد الأمريكي إلى القمة عن "خيبة الأمل من أن الحكومة التونسية لم تغتنم هذه الفرصة الهامة لإظهار التزامها بحرية التعبير والتجمع في تونس". وتلاحظ وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها المعنون "دعم حقوق الإنسان والديمقراطية"، الصادر في مايو/أيار 2004، أن الحكومة التونسية منعت "عدداً من البرامج التي مولتها الحكومة الأمريكية بشكلٍ غير مباشر، ومن بينها محاولةٌ قامت بها منظمة أمريكية غير حكومية لتدريب مراقبي الانتخابات التونسيين قبيل الانتخابات التونسية". ولا تزال اتفاقية الشراكة الأوروبية التونسية سارية المفعول رغم سجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان ورغم منعها عدداً من الهبات الأوروبية عن بعض المنظمات غير الحكومية مثل الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وجمعية النساء التونسيات للأبحاث والتنمية.
وقد أصدرت الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي تصريحاً في 13 سبتمبر/أيلول يعرب عن القلق بشأن أزمة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان. كما تبنى البرلمان الأوروبي في 29 سبتمبر/أيلول قراراً أشاد بالتقدم الاجتماعي والاقتصادي في تونس، ودعا إلى إطلاق سراح محمد عبّو وغيره من السجناء السياسيين.
مازالت فرنسا هي الشريك التجاري الأول لتونس، كما أن الرئيس جاك شيراك مؤيدٌ قوي للرئيس بن علي. وقد كانت التصريحات الفرنسية العلنية بشأن حقوق الإنسان قليلةً وحذرةً. لكن، وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، أي عشية القمة العالمية لمجتمع المعلومات، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية السلطات التونسية "إلى فعل كل ما هو ممكن لضمان حرية المعلومات وقدرة الصحفيين على العمل بحرية". وقد جاء هذا التصريح في أعقاب حوادث منعت فيها الشرطة التونسية مجموعات سينمائية فرنسية وبلجيكية من التصوير في تونس، وفي أعقاب حادثة الطعن المريبة التي تعرض لها الصحفي الفرنسي كريستوف بولتانسكي في أحد شوارع تونس يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني.
وقد قدمت فرنسا تمثيلاً دبلوماسياً، "على أساسٍ إنساني"، نيابةً عن عدد من السجناء السياسيين الذين جرى اختيارهم لأن لهم أقارب يحملون الجنسية الفرنسية أو يقيمون في فرنسا. وقد أطلقت السلطات التونسية في يوليو/تموز سراح واحد من هؤلاء السجناء وهو لطفي فرحات.
وفي عام 2004، أعادت فرنسا إلى تونس طارق بلخيرات، وذلك رغم وجود أدلةٍ قوية تشير إلى أنه سيتعرض إلى الملاحقة القضائية فيها. وقد اعتقلته السلطات التونسية عند وصوله وأصدرت عليه حكماً بعشر سنواتٍ سجن (خُفّف إلى خمس سنوات بعد استئنافه) في عام 2005، بعد محاكمةٍ غير منصفة، وذلك بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية في الخارج والعمل على التجنيد لحسابها. وفي يناير/كانون الثاني 2005، أصدر مجلس الدولة في فرنسا قراراً يبطل أمر الإبعاد الذي صدر بحق بلخيرات، لكن ذلك حصل بعد إبعاده إلى تونس وحبسه هناك.
tunisie source http://hrw.org/arabic/docs/2005/12/31/tunisi12474_txt.htm
لا تزال السلطات تمارس سيطرةً كبيرة على الصحافة التونسية. ولا تقدم أيٌّ من وسائل الإعلام المقروءة أو المذاعة تغطيةً ناقدةً لسياسات الحكومة، باستثناء بعض الصحف المستقلة محدودة التوزيع. أما الصحف اليومية فمواليةٌ كلها، وكثيراً ما تهاجم منتقدي الحكومة بطريقةٍ لا تليق بصحافةٍ رسميةٍ أبداً. وفي عام 2005 عرفت تونس ثاني محطة إذاعية خاصة وأول محطة تلفزيونية خاصة، لكن الملكية الخاصة لهاتين المحطتين لم تعني استقلالية محرريها.
وتقوم الحكومة بحجب بعض مواقع الإنترنت السياسية أو المعنية بحقوق الإنسان والتي تنحو إلى تقديم تغطيةٍ انتقادية لتونس. وفي شهر سبتمبر/أيلول 2005، كانت الحكومة تحجب أكثر من ثلاثين من هذه المواقع، رغم رفع الحظر عن مواقع أخرى، مثل موقع لوموند وليبراسيون وكثير من مواقع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.
وفي ضوء السجل التونسي في مجال حرية التعبير، انتقدت منظمات حقوق الإنسان اختيار تونس لاستضافة القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وخلال تلك المناسبة، منعت السلطات منظمات حقوق الإنسان التونسية والدولية من تنظيم "قمة المواطنين" البديلة في تونس.
تدابير مكافحة الإرهاب
تدعي السلطات التونسية أنها تحتل موقعاً متقدماً على جبهة محاربة الإرهاب والتطرف منذ وقتٍ طويل مشيرةً إلى أنها تقمع، منذ زمنٍ بعيد، حركة النهضة الإسلامية التي كانت متسامحةً إزاءها ذات يوم. وفي ديسمبر/كانون الأول 2003، أقرت تونس "قانون دعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال". وقد تضمن القانون تعريفاً فضفاضاً للإرهاب يمكن استخدامه لملاحقة الممارسة السلمية لحق المعارضة.
ومنذ عام 1991، كان الهجوم الإرهابي الوحيد الذي حدث في تونس، وأوقع ضحايا، هو تفجير الشاحنة التي استهدفت معبداً يهودياًً في جزيرة جربة في أبريل/نيسان 2002. وقد ادعت القاعدة مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.
ومنذ أبريل/نيسان 2005، تزايدت الاعتقالات "المضادة للإرهاب"، إذ اعتقلت الحكومة عشرات الشباب التونسيين في مختلف مدن البلاد متهمةً إياهم بالتخطيط للانخراط في حركاتٍ جهادية في الخارج. وحتى كتابة هذا الموجز، وحسب معلومات هيومن رايتس ووتش، فإن السلطات لم توجه إلى أيٍّ منهم تهمة ارتكاب، أو التآمر لارتكاب أي عمل من أعمال العنف أو بحيازة الأسلحة أو المتفجرات. وقد أجمع من قدّموا إلى المحاكم على أن الشرطة انتزعت إفاداتهم بالتعذيب أو بالتهديد به. وفي عام 2005، أدانت محكمةٌ تونسية أحد عشر شاباً ممن اعتقلوا في ظروفٍ مماثلة خلال عام 2004. وقد قامت إدانة ما سمي "جماعة بيزرت"، وبشكلٍ شبه كامل، على اعترافها أمام الشرطة، وهي الاعترافات التي قال أفراد الجماعة أنهم أدلوا بها تحت التعذيب. وفي يوليو/تموز 2005 برأت محكمة الاستئناف خمسةً منهم، لكنها حكمت على خمسةٍ آخرين بالحبس لمدد تتراوح من عشر سنوات إلى عشرين سنة.
الأطراف الدولية الأساسية
بسبب قلقها من قيام تونس بتقييد التعبير الحر والمنظمات غير الحكومية، وقع كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وأحد عشر بلداً آخر، بياناً مشتركاً حاد اللهجة في 30 سبتمبر/أيلول، أي قبل انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات بتونس في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وجاء في البيان: "تطرح القمة دوراً مهماً وجامعاً ... للمجتمع المدني والمنظمات الدولية [و] لوسائل الإعلام المستقلة، وذلك في تلك القمة وفي الإعداد لها أيضاً. ونحن نتوقع من تونس ... أن تأخذ ترتيبات القمة بحسابها المشاركة الحرة للمنظمات غير الحكومية وأعضائها. وهذا هو السبيل الوحيد لضمان أن تكون القمة قمةً في تونس، لا قمةً عن تونس".
وفي كلمته أثناء افتتاح القمة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن الرئيس السويسري سامويل شميد أنه: "من نافل القول أنه يجب أن يتمكن كل شخص في تونس، داخل هذه القاعة وخارجها، من الكلام بحريةٍ تامة". وقد حذف التلفزيون التونسي هذه العبارات.
تتمتع الولايات المتحدة بعلاقاتٍ طيبة مع تونس، وهي كثيراً ما تمتدح دورها في "إشاعة الاستقرار" في المنطقة وفي محاربة الإرهاب. كما تراقب الولايات المتحدة حالة حقوق الإنسان في تونس مراقبةً نشطة، وتوفد مراقبين لحضور المحاكمات السياسية. وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، وبعد أن أصدر الرئيس بن علي عفواً عن بعض السجناء السياسيين، دعاه المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إلى توسيع نطاق ذلك العفو "ليشمل جميع السجناء السياسيين المحكوم عليهم أو المحتجزين بسبب نشاطاتٍ لا علاقة لها بالعنف أو الإرهاب". وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، أي في يوم اختتام القمة العالمية لمجتمع المعلومات، عبر الوفد الأمريكي إلى القمة عن "خيبة الأمل من أن الحكومة التونسية لم تغتنم هذه الفرصة الهامة لإظهار التزامها بحرية التعبير والتجمع في تونس". وتلاحظ وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها المعنون "دعم حقوق الإنسان والديمقراطية"، الصادر في مايو/أيار 2004، أن الحكومة التونسية منعت "عدداً من البرامج التي مولتها الحكومة الأمريكية بشكلٍ غير مباشر، ومن بينها محاولةٌ قامت بها منظمة أمريكية غير حكومية لتدريب مراقبي الانتخابات التونسيين قبيل الانتخابات التونسية". ولا تزال اتفاقية الشراكة الأوروبية التونسية سارية المفعول رغم سجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان ورغم منعها عدداً من الهبات الأوروبية عن بعض المنظمات غير الحكومية مثل الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وجمعية النساء التونسيات للأبحاث والتنمية.
وقد أصدرت الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي تصريحاً في 13 سبتمبر/أيلول يعرب عن القلق بشأن أزمة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان. كما تبنى البرلمان الأوروبي في 29 سبتمبر/أيلول قراراً أشاد بالتقدم الاجتماعي والاقتصادي في تونس، ودعا إلى إطلاق سراح محمد عبّو وغيره من السجناء السياسيين.
مازالت فرنسا هي الشريك التجاري الأول لتونس، كما أن الرئيس جاك شيراك مؤيدٌ قوي للرئيس بن علي. وقد كانت التصريحات الفرنسية العلنية بشأن حقوق الإنسان قليلةً وحذرةً. لكن، وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، أي عشية القمة العالمية لمجتمع المعلومات، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية السلطات التونسية "إلى فعل كل ما هو ممكن لضمان حرية المعلومات وقدرة الصحفيين على العمل بحرية". وقد جاء هذا التصريح في أعقاب حوادث منعت فيها الشرطة التونسية مجموعات سينمائية فرنسية وبلجيكية من التصوير في تونس، وفي أعقاب حادثة الطعن المريبة التي تعرض لها الصحفي الفرنسي كريستوف بولتانسكي في أحد شوارع تونس يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني.
وقد قدمت فرنسا تمثيلاً دبلوماسياً، "على أساسٍ إنساني"، نيابةً عن عدد من السجناء السياسيين الذين جرى اختيارهم لأن لهم أقارب يحملون الجنسية الفرنسية أو يقيمون في فرنسا. وقد أطلقت السلطات التونسية في يوليو/تموز سراح واحد من هؤلاء السجناء وهو لطفي فرحات.
وفي عام 2004، أعادت فرنسا إلى تونس طارق بلخيرات، وذلك رغم وجود أدلةٍ قوية تشير إلى أنه سيتعرض إلى الملاحقة القضائية فيها. وقد اعتقلته السلطات التونسية عند وصوله وأصدرت عليه حكماً بعشر سنواتٍ سجن (خُفّف إلى خمس سنوات بعد استئنافه) في عام 2005، بعد محاكمةٍ غير منصفة، وذلك بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية في الخارج والعمل على التجنيد لحسابها. وفي يناير/كانون الثاني 2005، أصدر مجلس الدولة في فرنسا قراراً يبطل أمر الإبعاد الذي صدر بحق بلخيرات، لكن ذلك حصل بعد إبعاده إلى تونس وحبسه هناك.
tunisie source http://hrw.org/arabic/docs/2005/12/31/tunisi12474_txt.htm
Publicité