rapport tunisie hrw 1iere partie
تونس
يهيمن الرئيس زين العابدين بن علي وحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم على الحياة السياسية في تونس. وتتذرع الحكومة بالإرهاب والتطرف الديني لقمع المعارضة السلمية. وكثيراً ما تجري مضايقة منتقدي الحكومة أو سجنهم بناءً على تهمٍ ملفقة وبعد محاكماتٍ غير منصفة. ولا يزال أكثر من 400 سجين سياسي رهن الاحتجاز، وجلهم من الإسلاميين. وثمة تقارير متطابقة ذات مصداقية تتحدث عن استخدام التعذيب وسوء المعاملة لانتزاع الاعترافات من المحتجزين. كما يتعرض السجناء المحكوم عليهم إلى سوء معاملةٍ متعمد. لكن السلطات سمحت للجنة الدولية للصليب الأحمر خلال عام 2005 بالبدء بزيارة السجون وكفت عن وضع بعض السجناء السياسيين في الحبس الانفرادي التعسفي المديد.
المدافعون عن حقوق الإنسان
رفضت السلطات أن تعترف رسمياً بأية منظمة مستقلة لحقوق الإنسان من بين المنظمات التي تقدمت بطلبات ترخيص خلال العقد الماضي. ثم استخدمت هذه السلطات ذريعة أن المنظمة "غير قانونية" للتضييق على نشاط مثل هذه المنظمات. وفي 3 سبتمبر/أيلول، طوّقت الشرطة مكتب المجلس الوطني للحريات بتونس في العاصمة، وهو منظمةٌ غير معترف بها ومنعت اجتماع أعضائه، وهو أمر تكرر مراتٍ كثيرةً من قبل. كما منعت السلطات نقابة الصحفيين التونسيين غير المعترف بها من عقد اجتماعها التأسيسي في 7 سبتمبر/أيلول.
وفي عام 2005، تعرضت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان (وهي منظمةٌ مستقلة معترف بها قانونياً) لجملةٍ من الدعاوى القضائية التي رفعها أعضاء منشقون عنها بسبب أمورٍ إجرائية. ويبين المجرى العام للأمور أن هذه الدعاوى جزءٌ من نهجٍ قمعي أكبر. فقد دأبت المحاكم على إصدار أحكام في صالح المدعين مقدمةً غطاءً لعملياتٍ واسعةٍ سريعة تقوم بها الشرطة لمنع اجتماعات الرابطة، بما في ذلك منع مؤتمرها العام الذي كان مقرراً في سبتمبر/أيلول. وقد دأبت الحكومة على منع الهبات المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى الرابطة. كما يفرض التيار الغالب في الصحافة التونسية تعتيماً على النقد الذي توجهه الرابطة وغيرها من المنظمات إلى السجل التونسي في مجال حقوق الإنسان.
وقد حاولت الحكومة أيضاً زعزعة منظمة أخرى معترف بها قانونياً، وهي الجمعية التونسية للقضاة، وذلك بعد انتخابها قيادةً تدعو لمزيدٍ من استقلالية القضاء. وفي شهر يوليو/تموز، حاول قضاةٌ مقربون من الحزب الحاكم الإطاحة بتلك القيادة عبر اقتراعٍ خاص. وفي أغسطس/آب، أجلت السلطات قيادة الجمعية عن مقرها استناداً إلى حجةٍ غير مؤكدة هي أنها سقطت بنتيجة الاقتراع الذي جرى في يوليو/تموز.
ويتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان، كغيرهم من المعارضين عموماً، إلى رقابةٍ شديدةٍ من الشرطة، وإلى حالاتٍ متفرقة من منع السفر، والفصل من العمل، وقطع الاتصالات الهاتفية، والاعتداءات الجسدية، ومضايقة الأقارب، وإلى حالاتٍ مريبةٍ من التخريب والسرقة، إضافةً إلى حملات التشهير ضدهم في الصحافة. وفي أوائل شهر مايو/أيار كانت سهام بن صدرين، المتحدثة باسم المجلس الوطني للحريات في تونس، هدفاً لسلسلةٍ من المقالات المتميزة بالسوقية والتي ظهرت في أربعةٍ من الصحف الموالية للحكومة على الأقل.
اعتقلت الشرطة المحامي والمعارض محمد عبّو في 1 مارس/آذار 2005، وذلك بعد يومٍ واحد من نشره مقالةً على الإنترنت ذهب فيها إلى أن الرئيس بن علي أسوأ من رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون. وتمويهاً على حقيقة كون هذه المقالة هي السبب الحقيقي في اعتقال عبّو، فقد لاحقته السلطات قضائياً بسبب مقالةٍ كتبها في أغسطس/آب 2004 وانتقد فيها أوضاع السجون التونسية، كما لاحقته بتهمةٍ ملفقةٍ أخرى هي مهاجمته إحدى المحاميات في عام 2002. وقد صدر عليه حكمٌ بالحبس ثلاث سنوات.
النظام القضائي
يفتقر القضاء إلى الاستقلال. وغالباً ما يستجوب قضاة التحقيق المتهمين دون وجود محاميهم. وكثيراً ما يعير قضاة الحكم أذناً صماء للادعاءات بالتعذيب ومخالفة الأصول الإجرائية، وهم يصدرون أحكامهم على المتهمين بالاستناد أساساً، أو حصراً، إلى الاعترافات المنتزعة قسراً. ويحاكم المدنيون المتهمون بتهمٍ إرهابية أمام محاكم عسكرية أحياناً، وهي محاكم تصدر أحكاماً غير قابلةٍ للاستئناف.
أما في المحاكمات السياسية، فكثيراً ما يمنع المحامون من بناء دفاعٍ فعال عن موكليهم، وغالباً ما تقام العقبات في وجه حصولهم على المستندات الكاملة للدعوى أو في وجه مقابلة موكليهم قبل المحاكمة.
tunisie source
http://hrw.org/arabic/docs/2005/12/31/tunisi12474_txt.htm
رفضت السلطات أن تعترف رسمياً بأية منظمة مستقلة لحقوق الإنسان من بين المنظمات التي تقدمت بطلبات ترخيص خلال العقد الماضي. ثم استخدمت هذه السلطات ذريعة أن المنظمة "غير قانونية" للتضييق على نشاط مثل هذه المنظمات. وفي 3 سبتمبر/أيلول، طوّقت الشرطة مكتب المجلس الوطني للحريات بتونس في العاصمة، وهو منظمةٌ غير معترف بها ومنعت اجتماع أعضائه، وهو أمر تكرر مراتٍ كثيرةً من قبل. كما منعت السلطات نقابة الصحفيين التونسيين غير المعترف بها من عقد اجتماعها التأسيسي في 7 سبتمبر/أيلول.
وفي عام 2005، تعرضت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان (وهي منظمةٌ مستقلة معترف بها قانونياً) لجملةٍ من الدعاوى القضائية التي رفعها أعضاء منشقون عنها بسبب أمورٍ إجرائية. ويبين المجرى العام للأمور أن هذه الدعاوى جزءٌ من نهجٍ قمعي أكبر. فقد دأبت المحاكم على إصدار أحكام في صالح المدعين مقدمةً غطاءً لعملياتٍ واسعةٍ سريعة تقوم بها الشرطة لمنع اجتماعات الرابطة، بما في ذلك منع مؤتمرها العام الذي كان مقرراً في سبتمبر/أيلول. وقد دأبت الحكومة على منع الهبات المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى الرابطة. كما يفرض التيار الغالب في الصحافة التونسية تعتيماً على النقد الذي توجهه الرابطة وغيرها من المنظمات إلى السجل التونسي في مجال حقوق الإنسان.
وقد حاولت الحكومة أيضاً زعزعة منظمة أخرى معترف بها قانونياً، وهي الجمعية التونسية للقضاة، وذلك بعد انتخابها قيادةً تدعو لمزيدٍ من استقلالية القضاء. وفي شهر يوليو/تموز، حاول قضاةٌ مقربون من الحزب الحاكم الإطاحة بتلك القيادة عبر اقتراعٍ خاص. وفي أغسطس/آب، أجلت السلطات قيادة الجمعية عن مقرها استناداً إلى حجةٍ غير مؤكدة هي أنها سقطت بنتيجة الاقتراع الذي جرى في يوليو/تموز.
ويتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان، كغيرهم من المعارضين عموماً، إلى رقابةٍ شديدةٍ من الشرطة، وإلى حالاتٍ متفرقة من منع السفر، والفصل من العمل، وقطع الاتصالات الهاتفية، والاعتداءات الجسدية، ومضايقة الأقارب، وإلى حالاتٍ مريبةٍ من التخريب والسرقة، إضافةً إلى حملات التشهير ضدهم في الصحافة. وفي أوائل شهر مايو/أيار كانت سهام بن صدرين، المتحدثة باسم المجلس الوطني للحريات في تونس، هدفاً لسلسلةٍ من المقالات المتميزة بالسوقية والتي ظهرت في أربعةٍ من الصحف الموالية للحكومة على الأقل.
اعتقلت الشرطة المحامي والمعارض محمد عبّو في 1 مارس/آذار 2005، وذلك بعد يومٍ واحد من نشره مقالةً على الإنترنت ذهب فيها إلى أن الرئيس بن علي أسوأ من رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون. وتمويهاً على حقيقة كون هذه المقالة هي السبب الحقيقي في اعتقال عبّو، فقد لاحقته السلطات قضائياً بسبب مقالةٍ كتبها في أغسطس/آب 2004 وانتقد فيها أوضاع السجون التونسية، كما لاحقته بتهمةٍ ملفقةٍ أخرى هي مهاجمته إحدى المحاميات في عام 2002. وقد صدر عليه حكمٌ بالحبس ثلاث سنوات.
النظام القضائي
يفتقر القضاء إلى الاستقلال. وغالباً ما يستجوب قضاة التحقيق المتهمين دون وجود محاميهم. وكثيراً ما يعير قضاة الحكم أذناً صماء للادعاءات بالتعذيب ومخالفة الأصول الإجرائية، وهم يصدرون أحكامهم على المتهمين بالاستناد أساساً، أو حصراً، إلى الاعترافات المنتزعة قسراً. ويحاكم المدنيون المتهمون بتهمٍ إرهابية أمام محاكم عسكرية أحياناً، وهي محاكم تصدر أحكاماً غير قابلةٍ للاستئناف.
أما في المحاكمات السياسية، فكثيراً ما يمنع المحامون من بناء دفاعٍ فعال عن موكليهم، وغالباً ما تقام العقبات في وجه حصولهم على المستندات الكاملة للدعوى أو في وجه مقابلة موكليهم قبل المحاكمة.
tunisie source
http://hrw.org/arabic/docs/2005/12/31/tunisi12474_txt.htm
Publicité