عربية تفجر قنبلة في وجه زين العاب&#158

Publié le par kurt cobain

العربية تفجر قنبلة في وجه زين العابدين

نصر المجالي

 

خرجت قناة العربية اليوم إلى العلن في مواجهة مع حكم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي متهمة قوات الأمن التونسي التي تأتمر بأمر الرئيس بالاعتداء على مراسلها في تونس وسحله في الشارع حين كان في طريقه لتغطية مؤتمر صحافي مصرح به من جانب الحكومة كانت دعت إليه "هيئة 18 تشرين الأول (أكتوبر)  للحقوق والحريات" وذلك في مقر الحزب الديمقراطي التقدمي المرخص له في شارع "ايف نوهال".

 

ويحكم الرئيس (اللواء السابق في الأمن في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة) تونس منذ تشرين الثاني (نوفمبر) العام 1987 في انقلاب خلال قمة عربية كانت تعقد في العاصمة الأردنية عمّان لوضع استراتيجيات العمل الاقتصادي العربي لعقد من الزمن. وتم عزل الرئيس بورقيبة والتحفظ عليه إلى أن غابت شمسه عن تونس متوفيا منتصف التسعينات الفائتة.

 

ومنذ توليه السلطة، فإن مدير الأمن السابق والسفير لدى فرنسا، اللواء زين العابدين بن علي الذي تلقى علومه العسكرية في معاهد فرنسية وأميركية أمنية يحكم تونس بإجراءات قمعية حيث الاعتقالات متواصلة ضد جميع المعارضين من إسلاميين وغيرهم. ويعاني الرئيس التونسي منذ سنتين داء سرطان البروستاتا حيث تتم معالجته في شكل سري بين حين وآخر في مستشفيات فرنسية واوروبية.

 

وطالت إجراءات الأمن التونسي على مدى سنوات عشرات من الصحافيين والمعارضين السياسيين وسط احتجاجات واسعة من جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، كما أن ملف تونس في شأن حقوق الإنسان جعلها عرضة على الدوام لقرارات الأمم المتحدة والأصدقاء مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، على أن حكم زين العابدين بن علي تحالف مع الغرب في الحرب ضد الإرهاب.

 

وإليه، نشرت قناة العربية اليوم تقريرا حول ممارسة رجال الأمن التونسيين مع مراسلها في تونس ونقلت عن "هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات" إن أعوان الأمن استثنوا مراسل العربية.نت "سليم بو خذير" وكذلك نقيب الصحافيين التونسيين الصحافي "لطفي حجي" من تغطية المؤتمر الصحافي ومنعاهما باستعمال القوة، فيما سمحت لكل الصحافيين الآخرين بتغطيته.

 

ووصفت راضية النصراوي رئيسة جمعية مناهضة التعذيب منع الصحافي بوخذير بالقوة بأنه "حلقة جديدة من التحرشات بمراسل العربية.نت إثر قرار السلطات حجب الموقع في كل المحافظات التونسية منذ 12 تشرين الثاني (نوفمبر)" و"اعتداء جائر جديد على حرية الإعلام".


وأعلنت الهيئة أنّ أعوان الأمن "عنّفوا قبل بوخذير بدقائق عبد الرؤوف العيادي أيضا عضو الهيئة وحمة الهمامي وكلاهما عضوان بالهيئة ومنعاهما من حضورالمؤتمر الصحافي" وأضافت أن ذلك يعتبر "منعا مقنّّعا للمؤتمر أن يدور في ظروفه العادية بغرض إضعافه ومحاولة افشاله".

 


وأدان العيادي والهمامي ما وصفاه بـ"الاعتداء عليهما" وعلى الصحافيين بوخذير وحجيّ في تصريح هاتفي لـ "العربية.نت" و اعتبراه "جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي التونسي".

 

وقال سليم أبو خذير للعربية.نت إنه فوجئ بنحو 70 من قوات الأمن بملابس مدنية تعترضه على وجه التحديد أثناء سيره في الشارع لحضور المؤتمر وأصرت على إبعاده وقال له قائد المجموعة إن العربية.نت ومراسلها ممنوعان من العمل في تونس وأبرز له ورقة فيها أمر بمنعه من حضور المؤتمر، وحين رفض الاستجابة لهم قاموا بسحله في الطريق ما أدى إلى تمزيق ملابسه.

 

يذكر أن مراسل العربية.نت وموقعها قد تعرضا للحظر في تونس منذ قمة المعلومات التي عقدت قبل عدة أشهر، وتعرض مراسلها لمضايقات الجهات الأمنية عدة مرات.

 

و كانت ما تعرف بـ"هيئة 18 تشرين الأول( أكتوبر)" قد أعلنت في المؤتمر الصحافي عن دعوة عامة للتونسيين للمشاركة في ما وصفته بـ"تجمع عام" في مقر حزب التكتل الديمقراطي المرخص له من أجل العمل والحريات يوم الجمعة المقبل، لـ"المطالبة بحق الاجتماع الذي يكفله القانون".

 

وجاءت دعوة الهيئة هذه الى التجمع المذكور، على خلفية ما وصفه عضوها المنجي اللوز في تصريح لمراسل العربية.نت بـ"منع السلطات طوال الأشهر الماضية لأنشطة المنظمات والأحزاب المرخّص لها وغير المرخّص" .

 

يشار في الختام الى أن " هيئة 18 تشرين الأول /أكتوبر" تتألف من أغلب قيادات الأحزاب والمنظمات الحقوقية التونسية، ووقع تشكيلها على اثر اضراب 8 معارضين تونسيين عن الطعام لمدة شهر للمطالبة بـ"الحريات العامة" بتاريخ 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2006 عشية القمة العالمية لمجتمع المعلومات (تونس من 16 الى 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2006).

 

(المصدر: موقع إيلاف بتاريخ 22 فيفري 2006 على الساعة  العاشرة مساء بتوقيت غرينيتش)

Publicité

Publié dans tunisie

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article