محاصرة المقر المركزي
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسـان
تونس في 15أفريل 2006
بيـــــــان
إثر دعوة الهيئة المديرة هيئات فروع تونس الكبرى والشمال للاجتماع بالمقر المركزي للرابطة بالعمران يوم السبت 15 أفريل 2006 للتداول في شأن المؤتمر الوطني السادس للرابطة الذي سينعقد يومي 27 و 28 ماي 2006 قامت قوات كبيرة من أعوان الأمن بمحاصرة المقر المركزي منذ الصباح ومنعت كل الوافدين من الوصول إليه ما عدا أعضاء الهيئة المديرة. وقد طال هذا المنع شخصيات أجنبية من عمداء ومحامين قدموا للرابطة في زيارة مجاملة.
وبلغ لعلم الهيئة المديرة أن أعضاء هيئات الفروع منعوا من التحول إلى تونس العاصمة أو قطعت الطرق أمامهم كما منع أعضاء فروع تونس الكبرى ومن تمكن من دخول العاصمة من الاقتراب من المقر فيما تم الاعتداء بالعنف الشديد على عدد منهم .
ويأتي هذا المنع بعد أن قام رئيس منطقة الأمن بالعمران يوم الجمعة 14 أفريل 2006 بالتنبيه شفاهيا على الرابطة بعدم عقد هذا الإجتماع بتعلة صدور إذن بالقوة العامة من النيابة العمومية تنفيذا للحكم الإستعجالي الصادر في سبتمبر 2005 والقاضي بتعطيل الدعوة لعقد المؤتمر, وقد سبق ذلك، التنبيه على الرابطة بواسطة عدل منفد باسم القائمين بالدعوى الأصلية (الشاذلي بن يونس وعلي الرداوي) يوم 13 أفريل بعدم "عقد هذه الاجتماعات كالإمساك عن تعيين أي موعد لانعقاد المؤتمر..." و"أن العارض متمسك بمواصلة تنفيذ الحكم الاستعجالي بكل الوسائل...", كما بلغ استدعاء للرابطة يوم 14 أفريل باسم العشرين من المنتسبين الى الحزب الحاكم الذين سبق أن سحبوا دعواهم من القضية الأصلية و تضمن هذا الاستدعاء قيامهم بقضية ثانية معينة ليوم 6 ماي بنفس جلسة القضية الأولى طالبين مرة أخرى إبطال الدعوة الموجهة من الهيئة المديرة لعقد المؤتمر السادس يومي 27 و 28 ماي المقبل أو أي تاريخ آخر وكل ما ينتج عنها من أشغال وقرارات وهيئات.
وكما هو معلوم فقد قررت الهيئة المديرة عقد المؤتمر السادس في التاريخ المذكور تماشيا مع توصيات المجلس الوطني بعد أن أصبح واضحا للجميع وبما لا يدع مجالا للشك استعمال القضاء من طرف السلطة لتنفيذ قرار سياسي بمنع انعقاد المؤتمر ، في وقت تتواصل فيه محاصرة الفروع منذ سبتمبر 2005.
وعيله فان الهيئة المديرة المجتمعة بصورة استثنائية بعد ظهر السبت 15 افريل 2006 :
-تدين بشدة الاعتداءات بالعنف التي استهدفت أعضاء هيئات الفروع وتطالب بمعاقبة الذين أمروا بها والذين نفذوها. كما تندد بالحصار الأمني اللاقانوني المضروب على مقرات الرابطة وأنشطتها وتطلب من السلطات رفع هذا الحصار فورا, وتطالبها برفع المراقبة الأمنية اللصيقة المتواصلة على مسؤوليها ومناضليها باعتباره اعتداء صارخا وغير مقبول بالمرة على حقوقهم الأساسية.
-تحذر السلطة من عواقب مواصلة هذا النهج الأمني المطبق الذي يطال الرابطة وجميع فعاليات المجتمع المدني والسياسي والذي من شأنه أن يؤدي بالبلاد إلى منزلقات خطيرة تتحمل السلطة مسؤوليتها كاملة.
-تذكر بأنها عاقدة العزم على انجاز المؤتمر السادس في الموعد المحدد له وهي تناشد الرأي العام الوطني والدولي وجميع فعاليات المجتمع المدني والسياسي للوقوف إلى جانبها من أجل إنجاز هذه المهمة.
- تذكر أنها قررت عدم مواصلة الحضور في القضية الأصلية المرفوعة ضدها وتعلن أنها قررت أيضا عدم الحضور في القضية الأصلية الثانية المرفوعة لنفس الغرض وفي أي قضية أخرى تتأسس عليها.
-تدعو جميع مسؤولييها ومناضليها لمواصلة التجند من أجل الدفاع عن الرابطة وانجاز مهامها وخاصة المؤتمر السادس في موعده.
عن الهيئة المديرة
الرئيـس
المختـار الطريفـي