أخبار تغني عن التعليق

Publié le par kurt cobain

أخبار تغني عن التعليق

سامي نصر


اتساع مفرط لحدود فضاء عقد القمة:
كما هو معلوم خصّص فضاء قصر المؤتمرات بالكرم لعقد القمة العالميّة لمجتمع المعلومات، ومن الطبيعي جدّا أن يطالب المواطن التونسي عند توجّهه لهذا الفضاء بالاستظهار بـ"الشارة" والتي تثبت اعتماد مشاركته ، ولكن من الغير الطبيعي أن تتحوّل الفضاءات العامة الأخرى إلى فضاءات شبيهة بفضاء الكرم ويطالب فيها المواطن التونسي بالاستظهار بـ" الشارة " كما حصل لنا يوم الخميس 17 نوفمبر عند توجهنا لمطار تونس قرطاج لاستقبال السيد روبار مينار، إذ اعترض سبيلنا عدد كبير من البوليس السياسي مصحوب بأعوان الديوانة ليمنوعونا من دخول المطار ثم يتركوننا ننتظر بتعلّة أنّنا لا نملك "الشارة". ولم يتوقّف الأمر فقط على بعض الفضاءات العموميّة بل أصبح الأعوان المكلّفين بحراسة النزل يطالبون المواطنون وخاصة نشطاء حقوق الإنسان بالاستظهار بـ"الشارة" عند محاولة الاتصال ببعض زملائهم المقيمين في هذه الفنادق والنزل.


روبار مينار يحتجز في مطار تونس قرطاج:
وصل صبيحة يوم الخميس السيد روبارت مينار رئيس منظمة صحفيون بلا حدود مطار تونس قرطاج، وكما كان متوقّعا حجزته السلطات التونسيّة في طائرة القدوم. وقد أجاب عبر الهاتف الجوّال عن أسئلة جون فرنسوا جوليار (موفد منظمة صحفيون بلا حدود إلى القمّة) فأفاد بأنّه وقع إخلاء الطائرة من الركاب ومنعوه من النزول. وأنّ الموظّف الذي منعه من النزول أجابه بأنّ السلطة التونسيّة لا ترغب في قدومه وبأنّه ليس له دعوة من الأمم المتّحدة للمشاركة في القمة العالميّة لمجتمع المعلومات رغم استظهاره برقم بطاقة اعتماده التي تخوّل له حضور القمة.
وقد ذكر روبار مينار أن السفارة الفرنسيّة على علم بحصوله على الاعتماد ومن المفترض أن يكون أجد مندوبي السفارة في استقباله.


زيارة خاصة من وراء القضبان:

توجّه عشيّة يوم 17 نوفمبر 2005 وفد من منظمة العفو الدوليّة متكوّن من السيد "خافيير زونيغا" عن الأمانة الدوليّة لمنظمة العفو الدوليّة والسيد "إيف ستانيي" عن فرع سويسرا إلى مقر المجلس الوطني للحريات بتونس في زيارة رسميّة، ولكن البوليس السياسي الذي كان يطوّق المقر منعهم من الدخول.. الشيء الذي جعل الوفد يجري الزيارة عبر قضبان النافذة من الشارع.
وقد صرّح لنا السيد خافيير قائلا "اشتغلت مع منظمة العفو الدوليّة طيلة 28 سنة وهذه المرّة الأولى التي أعيش فيها هذا الموقف المؤلم..." ثم واصل قوله "لا يمكن أن أستغرب من هذا السلوك لأنّني مررت بمكان جميل جدّا في تونس، حديقة جميلة بأزهارها وأعشابها.. وجدت الأمن يطوّقها من كل مكان فسألت عن اسم هذا المكان فقالوا لي إنّها تسمّى ساحة حقوق الإنسان.. إذا كانت الزهور والأشجار محاصرة ولا تتمتّع بحرّيتها فكيف يمكن أن تكون وضعيّة منظمة حقوقيّة مثل المجلس الوطني للحريات بتونس!"

سيطرة الهاجس الأمني على نشطاء حقوق الإنسان:
قال المناضلان جلال الماطري ومنير دبّور العائدان إلى أرض الوطن بعد سنوات من الغربة في الأراضي السويسريّة أنّه من كثرة عدد عناصر الأمن السياسي أصبحوا يشكّون في كل شخص بل لا يستطيعون التفريق بين المواطن العادي وبين البوليس السياسي....
Publicité

Publié dans tunisie

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article