لقاء بين زكرياّ بن مصطفى وبعض عائ 
لقاء بين زكرياّ بن مصطفى وبعض عائلات ضحايا قانون الإرهاب
التقى صبيحة يوم الثلاثاء 20 ديسمبر 2005 رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة زكريا بن مصطفى بعض عائلات ضحايا قانون الإرهاب. وعلى الرغم من أن هذه العائلات لا تندرج بشكل مباشر ضمن قائمة مكوّنات المجتمع المدني إلاّ أنّنا اعتبرناها جزءا من المهام الموكولة للسيد زكريا بن مصطفى والمتمثلة في فتح الحوار مع مختلف مكوّنات المجتمع المدني، خاصة وأنّ قضية العفو التشريعي العام واطلاق سراح المساجين "السياسيين" بما فيهم ضحايا قانون الإرهاب من بين أهم مطالب المجتمع المدني... أمّا من وجهة نظر هذه العائلات فإنّ هذا اللقاء يمثّل حلقة تضاف لبقيّة الحلقات اليوميّة التي يقومون بها لمؤازرة أبنائهم، أو كما عبّر السيد أحمد الغزواني والد السجين غيث الغزواني "... أنا مستعدّ لكي أعلّق أملي حتى ولو كان خرم صغير في باب من الأبواب، ولن أتركه ما دام هناك أمل في الإضاءة على مصير ابني الوحيد".
فما هي انتظار العائلات من لقائهم برئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة؟ وكيف كانت انطباعاتهم بعد مغادرتهم مكتبه؟؟؟
للإجابة على هذين السؤالين التقينا بالسيد أحمد الغزواني والسيدة زينب الشبلي والدة السجين خالد العرفاوي لإجراء حوار معهما بخصوص هذا اللقاء.
- السيدة زينب الشبلي: "جيت نشكيلو همّي قريب لنزيد انورطّ ابني أكثر مما هو فيه"، "جيت نشكيلو ولاّ يحقّق معايا" ...
بهذه العبارات بدأت السيدة زينب حديثها مع أنّها عندما اتصلت بنا لتخبرنا عن موعد لقائها بالسيد زكريا بن مصطفى كان الأمر مختلفا، فلقاء والدة سجين برئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة يعني الكثير بالنسبة لها وبالنسبة لكل عائلات المساجين... فلا أستغرب قدومها مبّكرا للعاصمة وعدم القدرة على انتظار بعض الأولياء الذين كان من المفترض أن تنظره ويذهبا سويّا. وخوفها من نسيان ما توصيات بقيّة العائلة لها خيّرت هذه الأم كتابة رسالة مطوّلة للسيد زكريّا، وكلّها شوقا لما ستجنيه من هذا اللقاء من مكاسب لإبنها، ولكن تأت الرياح بما لا تشتهيه السفن. فبعد أن قدّمت نفسها وقالت أن بلادنا بخير ولا يوجد بها إرهاب ولا إرهابيين قاطعها زكريّا بقوله "إنّك لا تعرفين شيئا فلو لم يقم الأمن بمثل هذه الأشياء لخرّبت البلاد بالأعمال الإرهابيّة" ... وعندما شرحت وضعية ابنها وظروف اعتقاله وشرحت له كل وسائل التعذيب التي تعرّض لها لنزع الاعتراف منه وإجباره على التوقيع على محضر البحث لم يجبها بكلمة واحدة، أمّا عندما تحدّثت عن ظروف إقامته داخل السجن المدني بتونس وقيام ابنها بإضراب الجوع قاطعها ثانية ليقول لها: ابنك قام بهذا الإضراب أثناء انعقاد القمّة العالميّة لمجتمع المعلومات ليشوّه صورة تونس وليساند "الخوانجيّة" وهذا وحده دليل على أن الأمن لم يظلمه وأنّه ليس بريء كما تقولين...
لم تجد هذه الأم ما ستقوله للسيد زكريّا بن مصطفى بعد هذا المقاطعات بل قالت لنا "جيت نشكيلو همّي قريب لنزيد انورطّ ابني أكثر مما هو فيه".
-
أحمد الغزواني: "... أنا مستعدّ لكي أعلّق أملي حتى ولو كان خرم صغير في باب من الأبواب، ولن أتركه ما دام هناك أمل في الإضاءة على مصير ابني الوحيد". لهذه العبارة أكثر من دلالة لأب فقد ابنه الوحيد وأصبح متفرّغا كلّيا لمناصرة ابنه والاتصال المكثّف لكل المنظمات الحقوقيّة ومكاتب المحامون. فإذا كانت السيدة زينب قد أصيبت بالإحباط بعد زيارتها الأخير لمكتب رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة فإنّ السيد الغزواني رأى في زيارته الكثير من المكاسب إذ قال يكف أنّني "تحدّثت وفرّغت قلبي ولعلّ ما قلته يجد صدى في يوم من الأيّام". ومن بين أهم ما ذكره والد هذا السجين هو أنّ عدم تجاوب الوزارة معه جعله يطرق كل أبواب المنظمات الحقوقيّة بما فيها المجلس الوطني للحريات بتونس (هذه المنظمة الحقوقيّة الغير معترف بها منذ 1998). كما أكّد السيد الغزواني للسيد زكريّا بن مصطفى أنّ محارب الأفكار الإرهابيّة والميولات المتطرّفة لا تحتاج بالضرورة للحل الأمني والإعتقالات العشوائيّة بقدر ما تحتاج إلى التعاون مع الأولياء وكل مؤسسات الدولة، ونوّه بشكل مباشر أن الخيار الأمني عوضا أن يحارب الإرخهاب يصبح إحدى أهم المصادر المغذّية له.
ولازالت بقيّة عائلات ضحايا قانون الإرهاب تطرق كل الأبواب وتحاول الاتصال بكل الجهات الرسميّة والغير رسميّة لإنارة قضيّة أبنائهم.
Sami Nasr
23 décembre 2005
tunisie source www.kalimatunisie.com/article.php?id=117
ولازالت بقيّة عائلات ضحايا قانون الإرهاب تطرق كل الأبواب وتحاول الاتصال بكل الجهات الرسميّة والغير رسميّة لإنارة قضيّة أبنائهم.
Sami Nasr
23 décembre 2005
tunisie source www.kalimatunisie.com/article.php?id=117
Publicité