بواعث قلق على مصير
المجلس الوطني للحريات بتونس
تونس في 10 مارس 2006
بواعث قلق على مصير الأستاذ محمد عبّو في سجن الكاف

يُعلم المجلس الوطني للحريات الرأي العام بأنّ الأستاذ محمد عبّو الذي يقضي عقوبته منذ شهر مارس 2005 في سجن الكاف يعيش وضعا صعبا بالإضافة إلى إعلانه أنّه سيشرع ابتداء من يوم السبت 11 مارس 2006 في إضراب مفتوح عن الطعام.
وقالت شقيقته التي زارته يوم أمس 9 مارس صحبة والدته إنّ الأستاذ عبـّو قد وجّه نداء لمساعدته على مواجهة الظروف التي يقيم فيها وعلى إطلاق سراحه. فقد أخبرهم بأنّ إدارة السجن قد ضاعفت التضييق عليه خلال الأسبوع الأخير بوسائل عديدة ومنها هجوم أعوان السجن عليه أثناء نومه عدة مرات والقيام بعمليات تفتيش عشوائية على أدباشه. كما يجري تحريض سجناء الحق العام عليه والذين يتولّون أيضا تبليغه تهديدات السلطات ونقل أخبار تهدف إلى تشويه سمعة أسرته وخاصة زوجته.
هذا وقد عمدت إدارة السجن إلى قطع الزيارة عنه هذا الأسبوع بعد ثلاثة دقائق من لقائه بعائلته وقد تمّ التشويش عليهم بصوت الجرس وإسدال الستار بينهم، رغم إلحاح والدته التي لم تزره منذ ثلاثة أشهر.
وكانت السيدة سامية عبّو قد قرّرت الانقطاع عن زيارة زوجها تعبيرا عن احتجاجها على استمرار حبسه وهي تكتفي كل يوم زيارة (الخميس) بالحضور أمام السجن المدني بالكاف حتى انتهاء زيارة العائلة له.
وقالت السيدة عبـّو إنّ وزارة الداخلية قد جنّدت مئات من عناصر الأمن من البوليس السياسي وأعوان حرس المرور والشرطة على طول الطرق الفاصلة بين تونس العاصمة ومدينة الكاف، كما طوّق عشرات من أعوان البوليس السياسي السجن المدني بالكاف. وقد تمّ إيقاف سيارة الأستاذ مختار العيدودي الذي رافقها هي وعائلتها عشر مرات كان أعوان حرس المرور يطلبون فيها وثائق السيارة ويتعللون بمخالفات وهمية ارتكبها في سيره، بل لاحقته سيارة المرور ونودي عليه باستعمال مضخم الصوت وحرر محضر في شأنه. كما تم تفتيش السيارة في مدخل مدينة الكاف، وكان أعوان البوليس السياسي يتولّون في كلّ مرّة إسداء الأوامر لأعوان المرور لاتخاذ تلك الإجراءات ضد سيارة الأستاذ العيدودي.
وكانت مصالح وزارة الداخلية قد منعت يوم الخميس الماضي عددا من النشطاء من التنقّل إلى مدينة الكاف حيث كانوا يعتزمون القيام بوقفة تضامنية مع الأستاذ محمد عبّو أمام سجنه بمناسبة مرور سنة كاملة على حبسه.
والمجلس الوطني للحريات :
- يعبّر عن انشغاله الشديد حول مصير الأستاذ محمد عبّو خاصة بدخوله في إضراب عن الطعام.
- يعتبر أنّ ما يتعرّض له من تضييقات في سجنه وما يلحق عائلته من إجراءات تعسفية هو نوع من العقوبات الإضافية التي تسلّطها عليه السلطات التونسية وأجهزتها بعد أن وقع التنكيل به قضائيّا.
- يطالب السلطات التونسية بالكفّ عن هذه الممارسات ويحمّلها المسؤولية الكاملة عمّا يمكن أن يلحق الأستاذ محمد عبّو من أذى مادي أو معنوي.
- يجدد مطلبه من أجل إطلاق سراح الأستاذ محمّد عبّو.
عن المجلس
الناطقة الرسمية
سهام بن سدرين
Publicité