رسالة
للتاريخ ( حلقة أولى )
طالعنا و قرأنا ما كتبه زميلنا سليم بو خذير , و نحن و انطلاقا من تجربتنا الطويلة و المريرة في العمل بصحف دار الأنوار ( الشروق و الأنوار و المصوّر و Le quotidien ) و دون الخوض في المتاهات و الصراعات السياسية التي يودّ الزميل المذكور الدخول فيها و التي لا نعلم نحن حقيقة غاياتها الصحيحة و الدقيقة فإنّنا نتوجّه بهذا البلاغ راجين من كلّ الصادقين ( داخل السلطة و خارجها ) العمل على مساعدتنا للخروج من براثن صراع خفيّ و معلن بين حفنة من المرتزقة و الوصوليين الّذين لم يعد يعنيهم من أمر غير تحقيق طموحاتهم ورغباتهم الغير متناهية و الّتي يقف على أوّل خيوطها المسميان عبد الحميد رياحي و فاطمة الكراي المرتزقان من جهات داخلية و خارجيّة تحت عناوين كاذبة و غادرة و تلفيقات يومية غريبة لكلّ من يقف في وجه نهمهم المتنامي و المتزايد من يوم إلى آخر ورغبتهم المعلنة و الصريحة في الإنفراد بمقاليد الأمور في المؤسّسة بعد وفاة مؤسّسها و الأب الروحي لنا جميعا العميد والأستاذ الفاضل صلاح الدين العامري ، لقد تنكّر الرياحي و الكراي لكلّ القيم و المبادئ و " باعا الملمّة و الّي ثمّ" وهما يتباهيان يوميّا بمحبّة السلطة (وتحديدا الوزير الأستاذ عبد الوهاب عبد اللّه) و عطفها الخاص عليهما و بقوّة نفوذهما داخل القصر و لا نعتقد ذلك صحيحا وأمرا واقعا : لقد فاق السيل الزبى ونرى أنّه حان الوقت لأن تتدخّل السلطة بكلّ حزم لإنهاء مسلسل الكذب و النفاق و التملّق الّذي دخله الشخصان و يعملان على الزج بعناصر أخرى داخله في محاولة لتقوية صفوفهما و مزيد ضرب المؤسّسة في الصميم و السير بها نحو النهاية المحتومة و الأبديّة مستغلين في ذلك الصداقات و العلاقات القوية الّتي تربطهما بشخصيات قوية و نافذة في القصر الرئاسي بقرطاج كما يقولان هما ذلك لنا في كل الأحاديث معهما الرسمية و الجانبيّة.
إنّه من الغبن و السفالة أن نتناسى ما كان يردّده المسميان الرياحي و الكراي على مرأى و مسمع الجميع ( و مكاتب نهج الشام شاهدة على ذلك و لو تستطيع الكلام و الحديث لتحدثت و نطقت بقولة الرياحي الشهيرة : أنا نكتب على بن علي ، زعمة وفات المواضيع !!!!" و الكراي نفسها كانت تقول نفس الكلام ، و الرياحي اليوم يقول أنّه مستعد حتى لتقبيل رجل الرئيس لو طلب منه ذلك ، و الكراي تقول اليوم أنّ صلتها مباشرة بالرئيس و خطّها الهاتفي مفتوح مباشرة مع زوجة الرئيس و عدد كبير من الوزراء !!!! ) إلى سنوات قريبة ( 1999 -2001 ) من رفض علني لكتابة الافتتاحيات في "الشروق" بدعوى رفضهما مساندة بن على في اختياراته و برامجه ، أمّا اليوم فقد تغيّر كلّ شيء عندما بان لهما طريقة الرذيلة و الفساد و الطمع و سيأتي اليوم الّذي نكشف فيه ألاعيب الشخصين لا فقط داخل مؤسّستنا بل كذلك أمام السلطة و سيرى الجميع هول الفظاعات والحماقات الّتي اندسّا فيها و تخبآ داخل عباءتها لسنوات طويلة ، سينكشف حجم العمولات و الرشاوي التي يتقاضاها كل من الرياحي والكراي من جهات عديدة منها داخل الوطن ومنها خارجه في مقابل بيع مساحات بل صفحات بأكملها من جريدة "الشروق" لعدّة أطراف ( سفارات و مخابرات ومؤسّسات اقتصادية و مالية ) مستغلين في ذلك الشعبية و المصداقية الّتي نالتها الصحيفة لدى الرأي العام الوطني بحكم مواقفها المساندة للشعبين العراقي و الفلسطيني وتغييب الموت لصاحب الدار.
و كلّنا يذكر المشاكل و الصراع الّذي كان يقف خلفه الشخصان مع زملاء سابقين ( أين حسن حمادة ؟ أين الهادي السنوسي ؟ أين صلاح الدين الدريدي ؟ أين ... و أين ... و أين .. فالقائمة طويلة ) . و نحن على قناعة تامة بأنّ المشاكل داخل الدار كلّها بسبب الشخصين المذكورين من عدم تسوية لوضعيات الصحافيين و استهتار بحقوقهم و هضم لمقدسات العمل الصحفي و التحريري و طرد للصحفيين ( قصة الرياحي مع الزميلة شهرزاد عكاشة : كان بالإمكان تجاوز المشكلة ببساطة و دون تعقيد ) و لهثهم المتواصل خلف المواقع الزائفة و نحن نقول القولة الشهيرة : لو دامت لغيركما لما وصلت إليكما يا ....... ، و إن كان الأمر منكما غير مستغرب بالمرّة بحكم تكوينكما الفكري و العقائدي الّذي يعلم الجميع كم فيه من خبث و مكر ودهاء واستعداد لبيع و المتاجرة بأقرب الناس إليكما و إن كان من صلبكما ... لكن ...سلّمنا أمرنا إلى اللّه .. و حتما سيرينا فيكما يوما أغبر كيوم داحس والغبراء !!!!!! و نحن نسألكما عن جوهر تحالفكما وسعيكما لاقتسام الكعكة برغم سنوات الجمر الـتي عشتما تحتها طويلا في صمت خوفا من عقاب الرجل الصلب المرحوم العامري !!!!!
و ثقتنا عالية في كل الصادقين من مساندتنا في تعرية الحقائق المظلمة التي نعيش تحتها و نحن ما عاد يعنينا غير كشف هذه الحقائق أمّا الأرزاق فهي بيد " بارئها" " و سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
و إنّنا على قناعة كذلك بأنّ السلطة نفسها بعيدة كلّ البعد عن العديد من المشاكل الّتي نحياها داخل الدار منذ سنوات عديدة و تأتي الأيام لتثبت لنا أنّ الرياحي و الكراي ومن لفّ لفهما هم المتسببون فيها لا دفاعا عن السلطة بل تجذيرا لسمومهم و مخالبهم في جسدنا جميعا و نهشه يوما بيوم وتخويفنا بالعقاب الشديد من السلطة برغم أنّه ليس بيننا لا الغنوشي ولا بن لادن و لا حمّة الهمامي ولا المرزوقي خاصة و أنّ المشاكل لم تكن فقط في "الشروق" بل كذلك في سائر الصحف بما فيها Le Quotidien ونذكر هنا ما حدث للأستاذ الدريدي من إفك و بهتان لمّا كان على قاب قوسين من الإقلاع الفعلي بالصحيفة لولا التآمر الّذي وقف خلفه الرياحي الّذي عادت إليه رئاسة تحرير هذه الصحيفة بعد أن تمّ طرد الدريدي .
.... و لحديثنا بقية إن لم يستقم العود الأعوج و القول الأعرج.
تونس في 4 أفريل 2006
مجموعة من العاملين في دار الأنوار
source www.tunisnews.net