لسنا خائنات
السلام عليكم
لسنا خائنات ولا تُـخـرّبـوا علينا بيوتنا يا قيادات النهضة!
كثرت هذه المدة عبارات اللمز من بعض قيادات النهضة بل وصل بهم الأمر إلى الطعن في أعراض الناس حول موضوع العودة . فتوزيع الاتهامات انتشر من عندهم وآخرها احد زعمائها يطل علينا بقصيدة شبه شعرية عاد وعادت وان اعتذر في آخرها فرب عذر أقبح من ذنب.
ما ذنبي أن يكون زوجي من عناصر النهضة؟ أحببته فتزوجته ووجدت نفسي أعيش خارج الوطن بصحبته أنا وأبنائي.
لم اطلب منكم ان تسندوا إلي شهادة مجاهدة ولا مناضلة فانا في تونس لم تكن لي أي علاقة بجماعتكم بل اكره السياسة من أصلها وعندما قدمت إليكم كغيري من الأخوات اللاتي خرجن بغية الزواج، منهن من ارتدت الحجاب في المطار، وبحكم زوجها من النهضة جعلتم منها نهضوية، وأسندتم إليها لقب المجاهدة وهي التي خرجت من تونس بجواز سفر تونسي فرحبتم بها واستقبلتموها استقبال الأبطال في المطار، وهي مذهولة لا تدري أنها أصبحت بطلة، فلم نكن نعلم أن مجرد الزواج من نهضوي يجعل الواحدة منا في مقام المجاهدات المناضلات عـدُوّات النظام. أنا يا سيدي إنسانة بسيطة مؤمنة أحب زوجي ولا علاقة لي بالسياسة، فانتم أقحمتمونا فيها.
فرحنا بعودتنا وغضبتم انتم لأنكم تريدون منا أن نعود في توابيت حتى نحافظ على وسام الجهاد والبطولة الذي منحتمونا إياه يوم قدومنا . أنا لا ادعي هذا الشرف فلم افعل شيئا استحق به هذا اللقب وما أريده هو العيش في طاعة الله مع زوجي وأبنائي وأعود لبلدي بجواز سفري التونسي صحبة أبنائي فلا تـُـقـحـمُـوا عودتنا في صراعكم مع السلطة فتفسدوا علينا أمورنا ويكفي خراب بيوت.
أيها القيادات: لسنا خائنات وراقبوا ألفاظكم!
إن كان حسب قيادات وشعراء هذه الجماعة أن الواحدة منا يجب أن تعود في كفن حتى تكتب فيها القصائد ويسند إليها وسام الجماعة المتمثل في لقب مجاهدة. وتصبح خائنة وتنقض جهادها بمجرد عودتها فمعظم مجاهدي هذه الجماعة زوجاتهن خائنات. نعم خائنات حسب تعبير القيادات لأنهن عدن إلى تونس بجوازات سفر تونسية وأولادهم عادوا كذلك. فكيف يقبل المجاهد أن تكون زوجته خائنة؟ الحمد لله مفاتيح الجنة ليست بأيديكم كفانا خراب بيوت واتركونا سالمين.
12 ماي 2006